قال فى بحر الحقائق فى تفسير قوله تعالى ( 1 ) وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلّا دُعاءً وَ نِداءً : « الإشارة : أنّ مثل الذين كفروا الآن كان فى الأرواح عند الميثاق - إذ خاطبهم الحقّ بقوله : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ - وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ لأنّهم كانوا فى الصفّ الأخير . إذ الأرواح كانت جنودا مجنّدة فى أربعة صفوف ، فكان فى الصفّ الأوّل أرواح الأنبياء - عليهم السلام - و فى الصفّ الثاني أرواح الأولياء ، و فى الصفّ الثالث أرواح المؤمنين ، و فى الصفّ الرابع أرواح الكافرين . فخاطبهم الحقّ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فالأنبياء سمعوا كلام الحقّ كفاحا بلا واسطة و شاهدوا أنوار جماله بلا حجاب ، و لهذا استحقّوا ههنا النبوّة و الرسالة و المكالمة و الوحى و اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسِالتَهَُ ( 2 ) و الأولياء سمعوا كلام الحقّ و شاهدوا أنوار جماله من وراء حجاب أرواح الأنبياء و لهذا ههنا احتاجوا بمتابعة الأنبياء ، فصاروا عند القيام بأداء حقّ متابعتهم مستحقّى الإلهام و الكلام من وراء الحجاب ، و المؤمنون سمعوا خطاب الحقّ وراء حجاب أرواح الأنبياء ، و أرواح الأولياء ، و لهذا آمنوا بالغيب و قبلوا دعوة الأنبياء و إن بلغتهم من وراء حجاب رسالة جبرئيل و حجاب رسالة الأنبياء . و ممّا يدلّ على هذه التقريرات قوله تعالى : ( 3 ) ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يكُلَمِّهَُ اللّهُ إِلّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ - يعنى الأولياء - أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا يعنى المؤمنين ، و أمّا الكفّار لمّا سمعوا من الخطاب نداء من وراء الحجب الثلاثة كانواوَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 243
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٢٤٣
معدن خويش است و با اين عالم ، هيچ الفت نگيرند ، و يك دم به ترك اين شرب و مشرب نگويند . مولانا :
عشّاق تو از الست مست آمدهاند * سر مست ز بادهء الست آمدهاند
مى مى نوشند و پند مى ننيوشند * كايشان ز الست مى پرست آمدهاند
هامش
( 1 ) البقرة : 171 .
( 2 ) الأنعام : 124
( 3 ) الشورى : 51