منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 226
مآل أمر آدم يؤول إلى زيادة الزلفة ، كأنهّ صدق الملعون فى حلفه لأنهّ رأى تلك الزيادة له بسبب أكل الشجرة ، لكن لم يكن نصيحته بالإخلاص ، لأنهّ خامر ( 1 ) ( 1 ) دا : خاصّ . الحسد بالنصيحة . فصار من الخائنين و ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أخَنُهُْ ( 2 ) ( 2 ) يوسف : 52 ، فَدَلّاهُما بِغُرُورٍ ، خادعهما حين أخبرهما أنّ فى الشجر أسرار الربوبية . فدلّيهما إلى غرور الإطّلاع على أسرار القدم ليكونا أقرب من المقرّبين الذين هم سفرة الملكوت و خزّان خزائن الجبروت ، و غرور ذلك أوقعهما فى بلاء أسفار القدم و البقاء التي تأتى لهما كلّ لحظة ببلايا لا تقوم بها السموات ، و هكذا شأن العشّاق من شوقهم إلى وجه معشوقهم يسمعون حديث كلّ برّ و فاجر لعلّهم يصلون إلى شيء من قرب حبيبهم . أطيع لآل ليلى فى هواها * و احتمل الأصاغر و الكبارا قيل : غرّهما باللهّ و لولا ذلك ما اغترّا . فَلَمّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ( 3 ) ( 3 ) الأعراف : 22 ذكر سرّ بدوّ السوئة » . مصباح : دل خريدار نيست جز غم را * آن تو نشنيدهاى كه آدم را عزّ علمش سوى جنان آورد * باز عشقش به خاكدان آورد چون ره عشق رفت سلطان شد * چون ره خلد رفت عريان شد زيركى ديو و عاشقى آدم * اين بمان تا بدان رسى در دم عقل مرديست خواجگى آموز * عشق درديست پادشاهى سوز « و ههنا لطيفة أشار تعالى إلى أنّ تلك السوئة التي هى أسرار القدم لم تبد لغيرهما ، و بدت لهما خاصّة من جميع الكرّوبيين و الروحانيين ، و الحمد للهّ الذى عصم سواتهما عن نظر الأغيار ، لأنّهما محلّا الكرامة و الأمانة و الرسالة و النبوّة و الولاية ، جرّدهما الحقّ من الجنّة و ما فيها لكونهما فى تجريد التوحيد و أفراد القدم عن الحدوث ، و أين الجنّة فى طريق العارفين إلى اللّه و أفردهما عن الجنّة لعظمهما