تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

« و استبدل بالجذل وجلا ، و بالاغترار ندما . » و بدل كرد فرح را به خوف و خشيت ، و عزّت را به ندامت . كما قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 1 ) و قال تعالى ( 2 ) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها - عن الجنّة - فَأَخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ من النعيم . فى بحر الحقائق : « إنّ آدم - عليه السلام - أصبح محمول العناية ، مسجود الملائكة ، متّوجا بتاج الكرامة ، متلبّسا به لباس السعادة ، و فى وسطه نطاق القربة ، و فى جيده سحاب الزلفة ، لا أحد فوقه فى الرتبة ، و لا شخص معه فى الرفعة ، يتوالى عليه النداء كلّ لحظة : يا آدم يا آدم فلمّا جاء القضاء ضاق الفضا و انقلب الغضا . فلم يمس حتّى نزع لباسه و سلب استيناسه ، يدفعونه الملائكة بعنف أن أخرج به غير مكث و لا بحث . فأزلّهما يد التقدير بحسن التدبير عن تلك العزّة و الفراغة ، فأخرجهما ممّا كان فيه من السلامة إلى الملامة و من الاستراحة إلى الإزاحة و من الفرح إلى النزح و من النعمة إلى النقمة و من المنحة إلى المحنة و من القربة إلى الغربة و من الألفة إلى الكلفة و من الوصلة إلى الفرقة . » شعر :

كان لى مشرب يصفو برؤيتكم * فكدرّته يد الأيّام حين صفا
چون بديد آدم كه سرّ كار چيست * عزم دنيا كرد و عمرى خون گريست گر تو هم فرزند اويى خون گرى * كم مباش از ابر و افزون مى گرى اى شده غافل ز مجروحى خويش * چند در بازى سبك روحى خويش ( 3 )
قال الحسن : « قد كان آدم حين دخل الجنّة و رأى ما فيها من النعيم ، قال : لو أنّ خلدا ، فاغتنم الشيطان ذلك منه ، فأتاه الشيطان من قبل الخلد . فلمّا دخل الجنّة وقف بين يدي آدم و حوّا ، و هما لا يعلمان أنهّ إبليس ، فبكى و ناح نياحة أحزنتهما - و هو
هامش
( 1 ) الأعراف : 23 .
( 2 ) البقرة : 36
( 3 ) مج ، دا : از عبارت ( شعر : كان لى مشرب . . . ) تا همين بيت محذوف