فى العرائس ( 1 ) فى قوله تعالى : ( 2 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما ، « إذا أراد سبحانه أن يظهر لعبده سرّا من أسراره ، أغرى إبليس يوسوسه ( 3 ) بسبب ينكشف ( 4 ) به تلك الأسرار . فيرتفع بعلمها درجاته . فرجع ( 5 ) ضررها إلى إبليس و يرجع منفعتها إلى عبده العارف ، كحال آدم و عدوهّ : أراد العدوّ أن يسقطه ( 6 ) من درجته ، فزاد شرفه على شرفه ، و قد سقط هو من رتبته بالحسد عليه و صار مطرود الأبد ، و صار آدم مقبول الأزل و الأبد لقوله سبحانه : ( 7 ) وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّا بأِهَلْهِِ و قال تعالى فى حقّ آدم : ( 8 ) ثُمَّ اجتْبَاهُ ربَهُُّ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هَدى و قال فى حقّ داود - عليه السلام - : ( 9 ) وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ . قال أبو سليمان الدارانى : وسوس لهما الشيطان لإرادة الشرّ بهما ، و كان ذلك سببا لعلوّ آدم و بلوغه إلى أعلى الرتب ، و ذاك لأنّ آدم ما عمل عملا قطّ أتمّ له من الخطيئة ( 10 ) التي أدبّته و أقامته مقام الحقائق ، و أسقطت عنه ما لعلهّ خامر سرهّ من سجود الملائكة له ، و ردتّه إلى البركة الأولى من التخصيص فى الخلقة باليد حتّى رجع إلى ربهّ ، لقوله : ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ( 11 ) ، وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ ( 12 ) ما دام
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 225
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٢٢٥
آن عدويى كز پدرتان كين كشيد * سوى زندانش ز علّيين كشيد
آن شه شطرنج دل را مات كرد * از بهشتش سخرهء آفات كرد
اين چنين كردست با آن پهلوان * سست سستش منگريد اى ديگران
اين چنين ابليس با بابات كرد * آدمى را آن سيهرو مات كرد
دان كه فرزين بندها دارد بسى * كه بگيرد در گلو همچون خسى
هامش
( 1 ) عرائس البيان ، ص 154 .
( 2 ) الأعراف : 20
( 3 ) عرائس البيان : بوسوسة .
( 4 ) همان : تنكشف
( 5 ) همان : فيرجع .
( 6 ) همان : يسقط
( 7 ) فاطر : 43 .
( 8 ) طه : 122
( 9 ) سورهء ص : 40
( 10 ) دا : الخطبة
( 11 ) الأعراف : 23
( 12 ) الأعراف : 21