أوّل من ناح - فقالا له : ما يبكيك قال : أبكى عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه . فوقع ذلك فى أنفسهما و اغتمّا و مضى إبليس . ثمّ أتاهما بعد ذلك ، و قال : يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد فأبى أن يقبل منه « فقاسمهما باللهّ إنهّ لمن النّاصحين » . ( 1 ) فاغترّا و ما ظنّا أنّ أحدا يحلف باللهّ كاذبا . فبادرت حوّا إلى أكل الشجرة ثمّ ناولت آدم حتّى أكلها . » و كان سعيد بن مسيّب يحلف باللهّ ما أكل آدم من الشجرة و هو يعقل ، و لكن حوّا سقته الخمر ، فلمّا سكر قادته إليها فأكل . قال إبراهيم بن أدهم : « أورثتهما تلك الأكلة حزنا طويلا ، فلمّا أكلا تهافتت عنهما ثيابهما و بدت سواتهما و أخرجا من الجنّة . » مولانا :
قال ابن عبّاس و قتادة : « قال اللّه - عزّ و جلّ - لآدم : ألم يكن فيما أبحتك من الجنّة مندوحة عن الشجرة قال : بلى يا ربّ و عزّتك ، و لكن ما ظننت أنّ أحدا يحلف بك كاذبا . قال : فبعزّتى لأهبطنّك إلى الأرض ثمّ لا تنال ( 2 ) العيش إلّا كدّا » . مولانا :