قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَ مُلْكٍ لا يَبْلى . ( 1 ) فى العرائس : ( 2 ) « أجرى اللّه هذه الكلمة الغيبية على لسان الشيطان ، و هو بذلك مغرور و ظنّ أنهّ أوقع آدم فى بليّة الفرقة الأبدية ، و لم يعلم أنّ ذلك سبب الوصلة الأبدية و أنّها شجرة الخلد بالحقيقة ، لأنّ الشجرة ملتبسة بأنوار السلطانية ، حاملة بأسرار الربّانية فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما . ( 3 ) قال الحصرى : « بدت لهما و لم يبدؤا لغيرهما لئلّا يعلم الأغيار من مكافاة الجناية ما علما ، و لو بدأ للأغيار لقال : بدت منهما . » قال جعفر : « طالع الجنان بطبعه و نعيمها بنفسه ( 4 ) فنودى ( 5 ) عليه إلى يوم القيامة ، وَ عَصى آدَمُ ربَهَُّ فَغَوى ( 6 ) . و لو طالعها بقلبه لنودى عليه بالهجران أبد الآباد . سئل ابن عطا عن قصّة آدم ، إنّ اللّه - عزّ و جلّ - نادى عليه بمعصية واحدة و ستره على كثير من ذريّته . فقال : إنّ معصية آدم كان على بساط القربة فى جواره و معصيته ذريّته فى دار المحنة ، فزلتّه أكبر و أعظم من زلّتهم » . ( 7 ) قال الواسطى : « فرق بين من نسى بالحضرة و بين من نسى فى الغيبة . لذلك قال النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 8 ) « رفع من أمّتى الخطأ و النسيان » . قيل : يطالب الأنبياء بمثاقيل الذرّ و لا يطالب العامّة بذلك لبعدهم من مصادر السرّ . سئل الواسطى : ما بال الأنبياء العقوبة إليهم أسرع فإنّ آدم و حوّا فى مخالفة واحدة . قيل : بدت لهما سواتهما . قال : سوء الأدب فى القرب ليس كسوء الأدب فى البعد . مولانا :
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 220
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٢٢٠
گر چه با تو شه نشيند بر زمين * خويش را بشناس و نيكوتر نشين
هامش
( 1 ) طه : 120 .
( 2 ) عرائس البيان ، ص 367
( 3 ) طه : 121 .
( 4 ) عرائس البيان : بعينه
( 5 ) دا : فتؤدّى .
( 6 ) طه : 121
( 7 ) عرائس البيان ، ص 367 .
( 8 ) بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 303 و ج 22 ، ص 443