للشمس فيؤذيك حرّها . قال عكرمه : « لا يصيبك الشمس و آذاها ، لأنهّ ليس فى الجنّة شمس و أهلها فى ظلّ ممدود . » قال ابن عطا : ( 1 ) « آخر أحوال الخلق الرجوع إلى ما يليق بهم من المطعم و المشرب . ألا ترى إلى آدم بعد خصوصية الخلقة باليد و نفخ الروح الخاصّ و سجود الملائكة كيف ردّ إلى نقص الطبائع بقوله : إِنَّ لَكَ أَلّا تَجُوعَ فِيها وَ لا تَعْرى » . و قال الواسطى : ( 2 ) « خلق اللّه آدم بيده ، و نفخ فيه من روحه ، و اصطفاه على الخلائق . ثمّ ردهّ إلى قدره لئلّا يعدو طوره . ( 3 ) فقال : إِنَّ لَكَ أَلّا تَجُوعَ فِيها وَ لا تَعْرى » . و فى العرائس : ( 4 ) « فيه إشارة كأنهّ أشار بالسرّ ، أى لا يأكل الشجرة المنهيّة كى لا تجوع فيها و لا تعرى . فإنّ من خالفنا وقع فى بحر الحجاب و عرى عن سرّ المآب . » « و حذرّه إبليس و عداوته » و تحذير كرد و پرهيز فرمود آدم را از ابليس و عداوت او كما قال - عزّ و علا - : ( 5 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ، أى تتعب و تنصب و يكون عيشك من كدّ يمينك و عرق جبينك . فى العرائس : ( 6 ) « أى لو تخرجا من الجنّة تتعب فى الدنيا لأجل المطعم و المشرب و الملبس فى الحراثة و غيرها ، و تجوع فى الدنيا و تعرى و تظمؤا و تضحى . و لا يكون مثل هذه العقوبات فى جنبى و جوارى كأنهّ خاطب معه من حيث الطبيعة خوّف نفسه بالجوع و العرى و الظمأ فى الهواجر . لأنّ النفس لا تفزغ إلّا مثل هذه العقوبات لئلّا تقع فى جوار الحقّ فى المعصية . و إنّ من لطفه و كرمه عاقب آدم فى الدنيا بالمجاهدات الكثيرة بما جرى عليهم من المعصية فى الحضرة ، و يعاقب
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 218
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٢١٨
هامش
( 1 ) عرائس البيان ، ص 367 .
( 2 ) همان
( 3 ) همان : ظهوره .
( 4 ) همان ، ص 367
( 5 ) طه : 118 .
( 6 ) عرائس البيان ، ص 367