« ثمّ اسكن سبحانه آدم دارا » - أى الجنّة - « أرغد فيها عيشته » ( 1 ) الإسكان : آراميدن ، الإرغاد : خداوند عيش خوش گشتن و كردن . يعنى : بعد از آن آرام و سكنا داد آدم را در خانهاى - يعنى جنّت - وسيع و فراخ گردانيد در آنجا عيش او ، كما قال تعالى : ( 2 ) وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً - أى واسعا كثيرا - حَيْثُ شِئْتُما أى كيف شئتما و أين شئتما . قيل : قال تعالى اسْكُنْ و السكنى يكون مدّة ثمّ ينقطع ، فدخولهما فى الجنّة دخول سكنى لا دخول ثواب . قال القاسم : « السكون إلى الجنّة و فى الجنّة وحشته من الحقّ ، و لكنه ردّ المخلوق إلى المخلوق و هو ردّ النقص إلى النقص ، لامتناع الأزل عن الحوادث . » و قال بعضهم : « ردّهما فى السكون إلى أنفسهما و وكّلهما إليه ، و قال : اسكن أنت و زوجك الجنّة . و فى ردّ المخلوق إلى المخلوق إظهار العلل و رعونات الطبع . »
و قال فى العرائس : ( 3 ) « أراد اللّه تعالى أن يعصيا فوكّلهما إلى أنفسهما و عزلهما عنه القربة بإدخالهما فى الجنّة . لأنّ آدم و حوّا طفلا الزمان لا يستقرّان فى جبروت الرحمن . فألجأهما إلى أكل ثمار أشجار الجنان لإفراد القدم عن الحدثان . ألا ترى إلى قوله تعالى : وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما . « و آمن فيها محلتّه » الإيمان : گرويدن و ايمن گردانيدن ، المحلّة و المحلّ : آنجا كه فرود آيند ، يعنى ايمن گردانيد از آلام و آفات جاى حلول و نزول او ، كما قال تعالى له : ( 4 ) إِنَّ لَكَ أَلّا تَجُوعَ فِيها وَ لا تَعْرى ، وَ أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَ لا تَضْحى أى لا تبرز