لطف القدم و رحمة الأزلية ، النار من غضبه و الطين من رحمته ، و الرحمة سابقة على الغضب لقوله تعالى : ( 1 ) « سبقت رحمتى غضبى » نظر إلى صفة واحدة - يعنى صفة قهر - و لم ينظر إلى صفة أخرى - يعنى صفة لطف - . فاحتجب بالصفة عن الصفة فقال : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ غلط فى قياسه و رؤيته إلى نفسه . و أين من الطين كان جاهلا به ظاهر العلم بعد أن كان جاهلا به باطن العلم ، و لو لا ذلك لم يسلك طريق القياس عند وقوع النصّ . » مصباح :
چون در ميانه نيفتد كه خداى تعالى مهلت دهد او را بعد از سؤال و طلب امهال بقوله : قالَ ، و امر فرمايد او را بقوله تعالى : ( 2 ) وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ . كما أشار إلى ذلك قوله - عليه السلام - : « فأعطاه النّظرة » أى المهلة ، و هنا حذف تقديره : فسأل النّظرة فأعطاه بعد أن قال له تعالى : فَاهْبِطْ مِنْها - أى من الجنّة - فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها بمخالفة الأمر . و لا ينبغي أن يسكن الجنّة متكبّر مخالف لأمر اللّه - عزّ و جلّ - فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ ، ( 3 ) و الصغار : الذلّ و المهانة . قال إبليس عند ذلك : « قالَ - أمهلنى - إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » ( 4 ) من قبورهم و هو النفخة الأخيرة عند قيام الساعة . أراد الخبيث أن لا يذوق الموت . مولانا :