تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

و تفاوت درجاتها و تفاوت درجات الموجودات من حيثها ، و عرفت سرّ قوله تعالى : ( 1 ) وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ، و أنّ سرّ الخلافة الجمع بين الوحدة و الكثرة لكن على الوجه المذكور ، و عرفت سرّ ظهور المعلولات ( 2 ) بصور عللها ، و عرفت سرّ قوله - عليه الصلاة و السلام - : ( 3 ) « إنّ اللّه خلق آدم على صورته » و أنّ التفاوت المدرك فى الظهور لتفاوت ( 4 ) الاستعدادات القابلة ، و عرفت غير ذلك ممّا يطول ذكره ، فتدبّر ترشد إن شاء اللّه . » ( 5 ) « و استأدى اللّه سبحانه الملائكة وديعته لديهم ، و عهد وصيتّه إليهم ، فى الإذعان بالسّجود له و الخنوع لتكرمته » . يعنى خداى تعالى طلب اداى امانت خويش از ملائك كرد كه نزد ايشان بود ، و عهد وصيّتى كه با ايشان كرده بود در اذعان و قبول امر حقّ تعالى به سجده كردن ايشان آدم را و خاشع شدن از براى تكريم و تعظيم او ، كما قال تعالى : ( 6 ) وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سوَيَّتْهُُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ . قال الشيخ فى كتاب العقلة : ( 7 ) « اعلم أنّ اللّه تعالى لمّا أراد أن يخلق الإنسان بعد ما مهّد اللّه له المملكة و أحكم أسبابها ، إذ كان اللّه قد قضى بسابق علمه أن يجعله فى أرضه خليفة نائبا عنه ، فجعله نسخة من العالم كلهّ . فما من حقيقة فى العالم إلّا و هى فى الإنسان ، و هو الكلمة الجامعة ، و هو المختصر الشريف ، و جعل الحقائق الإلهية التي توجّهت على إيجاد العالم بأسره توجّهت على إيجاد هذه النشأة الإنسانية الإمامية ، فقال - عزّ و جلّ - للملائكة : وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ ، فلمّا سمعت الملائكة ما قاله الحقّ لها و رأت أنهّ مركّب من أضداد متنافرة و أنّ روحه

هامش
( 1 ) البقرة : 31 .
( 2 ) مج ، دا : المعلومات
( 3 ) مسند ابن حنبل ، ج 2 ، ص 244 و بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 11
( 4 ) الفكوك : ( لتفاوت ) محذوف به جاى آن ( و الحكم بالتفاوت )
( 5 ) الفكوك ، چاپ سنگى ، حاشيهء ص 191 .
( 6 ) الحجر : 30 - 29
( 7 ) عقلة المستوفز ، ص 94