تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

حكم ذلك الشأن و لوازمه من أمّهات الشئون أيضا كذلك و هى المعبّر عنها بمفاتيح الغيب ، ظهر سرّ الدور فى أحوال الموجودات و أحكامها و ذواتها . فالعقول و النفوس من حيث حيطة حكمها بالأجسام و علمها كالأفلاك المعنوية ، و لمّا كانت الأفلاك ناتجة عنها و ظاهرة منها ظهرت بهذا الوصف ( 1 ) الإحاطي حكم الدور ( 2 ) صورة و معنى . و لمّا كانت العقول و النفوس متفاوتة الرتب ( 3 ) من حضرة الحقّ بسبب كثرة الوسائط و قلّتها و قلّة أحكام الكثرة فى ذواتها و كثرتها ، تفاوتت الأفلاك فى الحكم و الإحاطة . فأقر بها نسبة إلى أشرف العقول أتمّها ( 4 ) إحاطة و أقلّها كثرة ، و الأمر بالعكس فيما نزل عن درجة الأقرب ، لمّا مرّ ( 5 ) و لما أشرنا إليه . و لمّا كان الأمر كذلك فى عرصة العقل المنوّر و الشهود المحقّق ، اقتضى الأمر و السنّة الإلهية أن يكون وصول الإمداد إلى الموجودات و عود الحكم إلى الجناب الإلهى المشار إليه فى أخبارات إلهية ( 6 ) و تنبيهات نبويّة ( 7 ) و المشهود كشفا و تحقيقا ، وصولا و عودا دوريا . فالمدد الإلهى يتعيّن من مطلق الفيض الذاتى البرزخية ( 8 ) المشار إليها فى حضرة ( 9 ) العقل الأوّل المكنّى عنه بالقلم ثمّ اللوح ( 10 ) ثمّ العرش ثمّ الكرسىّ ثمّ باقى الأفلاك فلكا بعد فلك ثمّ يسرى فى العناصر ثمّ فى المولّدات ، و ينتهى إلى الإنسان منصبغا بجميع خواصّ كلّ ما مرّ عليه . فإنّ كلّ إنسان ( 11 ) المنتهى إليه ذلك ، ممّن سلك و عرج و اتّحد بالنفوس و العقول ، و تجاوزها بالمناسبة الأصلية الذاتية حتّى اتّحد بالبرزخية التي هى مرتبة الأصلية ، فإنّ المدد الواصل إليه بعد

هامش
( 1 ) الفكوك : لهذا .
( 2 ) همان : ( حكم الدور ) محذوف به جاى آن ( الدورة )
( 3 ) همان : المراتب .
( 4 ) همان : أكثرها
( 5 ) همان : ( لما مرّ ) محذوف به جاى آن ( كما ترى )
( 6 ) همان : الأخبارات الإلهية .
( 7 ) همان : التنبيهات النبوية
( 8 ) همان : بالبرزخية
( 9 ) همان : ( فى حضرة ) محذوف به جاى آن ( يصل إلى الحضرة )
( 10 ) همان : باللوح
( 11 ) همان : كان الإنسان
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 199 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )