تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ظاهرا بصورة من استخلفه فيما استخلفه فيه ، ليصير بهذين التحقيق مستحقّا للخلافة ، كما ستذكر .
خلافت آن بود كز يار در يار * پديد آيد صفات و فعل و آثار

« فهو » أى آدم « الحقّ » باعتبار صورته الباطنة المنشأة على صورة الحقّ تعالى ، « الخلق » باعتباره صورته الظاهرة المنشأة من حقائق العالم و من صورة . « و قد علمت نشأة رتبته و هى المجموع » من الصورة الباطنة و الصورة الظاهرة المنشأتين من صورة العالم و صورة الحقّ « الذى به استحقّ الخلافة » . ( 1 ) قال - قدّس روحه - فى فكّ ختم الفصّ الآدمى : ( 2 ) « و أمّا اختصاص هذه الكلمة الآدمية بالحضرة الألوهية ، فذلك بسبب الاشتراك فى أحدية الجمع ، فكما أنّ الحضرة الألوهية المعبّرة ( 3 ) عنها باسم اللّه يشتمل على خصائص الأسماء كلّها و أحكامها التفصيلية و نسبها المنفرعة عنها أوّلا و المنتهية الحكم إليها آخرا ، و لا واسطة بينها و بين الذات من الأسماء ، كما هو الأمر فى شأن غيرها من الأسماء بالنسبة إليها أعنى بالنسبة إلى الحضرة الإلهية ، كذلك الإنسان ( 4 ) من حيث حقيقته و مرتبته لا واسطة بينه و بين الحقّ . لكون حقيقته عبارة عن البرزخية الجامعة ( 5 ) بين أحكام الوجوب و أحكام الإمكان . فله الإحاطة بالطرفين . و لهذا الإعتبار قال - رضى اللّه عنه - فيه : إنهّ الإنسان الحادث الأزلى و النشأة الدائم الأبدى ، فله الأوّلية و التقدّم على الموجودات من هذا الوجه . و أمّا سرّ آخريته ، فمن حيث انتهاء الأحكام و الآثار إليه و اجتماعها ظاهرا و باطنا فيه ، كانبثاثها أوّلا منه . ( 6 ) و ذلك أنهّ لمّا كان حكم شأن الحقّ الجامع ( 7 ) للشؤون و أحكامها دوريا و كان

هامش
( 1 ) مج : الخلائق .
( 2 ) الفكوك ، چاپ سنگى ، حاشيهء ص 188
( 3 ) الفكوك : المعبّر .
( 4 ) همان : الإنسان فإنهّ
( 5 ) همان : الجامعية .
( 6 ) همان : عنه
( 7 ) مج ، دا : ( الجامع ) محذوف