تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الإلهية و الكونية هما يدا الحقّ . « و إبليس جزء من العالم » فما عرف إلّا ما هو من العالم فاستكبر و تعزّز لاحتجابه عن معرفة آدم ، فلم يعرف منه إلّا ما هو من جنس نشأته فاستوهنه ، و ما عرف أنّ الذى حسبه نقصا كان عين كماله ، « لم تحصل له هذه الجمعية » . لأنهّ مظهر اسم المضلّ و هو من الأسماء الداخلة فى اسم اللّه الذى مظهره آدم فما كان له جمعية الأسماء و الحقائق ، و لهذا أى و لأجل حصول هذه الجمعية لآدم « كان آدم خليفة » فى العالم . « فإن لم يكن » آدم « ظاهرا بصورة من استخلفه » و هو الحقّ ، أى لم يكن متّصفا بكمالاته متّسما ( 1 ) بصفاته « فيما استخلفه فيه » و هو العالم « فما هو خليفة » . لأنّ الخليفة يجب أن يعلم مراد المستخلف و ينفد أمره ، فلو لم يعرفه بجميع صفاته لم يمكنه إنفاد أمره . « و إن لم يكن فيه جميع ما يطلبه الرعايا التي استخلف عليها . لأنّ » تعليل لكون جميع ما يطلبه الرعايا فيه « استنادها إليه » أى استناد الرعايا و رجوعهم إليه فى مهمّاتهم « فلا بدّ أن يقوم » آدم « بجميع ما يحتاج » الرعايا « إليه ، و إلّا فليس بخليفة عليهم » . جواب قوله : « و إن لم يكن فيه جميع ما يطلبه الرعايا » و إعادة الشرط بقوله : « و إلّا » تذكير للشرط لبعد العهد بوقوع المعترضة و هو قوله : « لأنّ » استنادها إلى آخره بين الشرط و الجزاء . و الحاصل أنّ آدم إن لم يكن متّصفا بجميع صفات اللّه لم يكن خليفة له ، و إن لم يكن جامعا لجميع ما يطلبه العالم و أجزائه منه لم يكن خليفة عليهم . « فما صحّت الخلافة إلّا للإنسان الكامل » لأنهّ الجامع للحقائق الإلهية و الكونية . « فإنشاء » الحقّ تعالى « صورته الظاهرة » أى صورته الموجودة فى الخارج من جسمه

هامش
( 1 ) مج : منسّما