و روحه « من حقائق العالم » و هى عالم الملكوت « و صورة » أى من صورة العالم و هى عالم الملك ، « و إنشاء صورته الباطنة على صورته تعالى » أى جعل أوصافه و أخلاقه كأوصافه و أخلاقه ( 1 ) تعالى ، فإنهّ سميع بصير عالم مريد جواد ، كما أنّ الحقّ تعالى متّصف بها . « و هكذا هو » أى الحقّ تعالى « فى كلّ موجود به قدر ما تطلبه حقيقة ذلك الموجود » ، أى يظهر فيه قدر ما يليق به منه « لكن ليس لأحد » من الموجودات « مجموع ما للخليفة » ، لأنّ الخليفة تطلب من الحقّ الظهور فيه بجميع الكمالات الظاهرة و الباطنة و غيره ما يطلب إلّا حصتّه . « فما فاز الخليفة » و هو آدم بما فاز به من الخلافة فى مجموع العالم « إلّا بالمجموع » أى إلّا بسبب اتصّافه بمجموع حقائق العالم . قال - رضى اللّه عنه - فى خطبة كتاب العقلة : ( 2 ) « مكوّر ( 3 ) النهار على الليل و الليل ( 4 ) على النهار لإيجاد الإنسان المخلوق ( 5 ) فى أحسن تقويم ، أبرزه نسخة جامعة لصور حقائق المحدث و أسماء القديم ، و أقامه - عزّ و جلّ - معنى رابطا للحقيقتين ، و أنشأه برزخا جامعا للطرفين و الرقيقتين ، أحكم بيديه صنعته و حسّن بعنايته صبغته ، فكانت مضاهاته للأسماء الإلهية بخلقه و مضاهاته الأكوان ( 6 ) العلوية و السفلية بخلقه » . « فقد علمت حكمة نشأة جسد آدم ، أعنى صورته الظاهرة . » أى علمت أنّ حكمة إنشاء صورته الظاهرة من حقائق العالم ، و صورة هى أن يكون فيه جميع ما تطلبه الرعايا الذى استخلف عليها . « و قد علمت نشأة روح آدم ، أعنى صورته الباطنة . » أى علمت أنّ حكمة إنشاء صورته الباطنة على صورته تعالى هى أن يكون
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 197
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٩٧
هامش
( 1 ) مج : ( كأوصافه و أخلاقه ) محذوف .
( 2 ) عقلة المستوفز ، ص 42
( 3 ) همان : يكوّر .
( 4 ) همان : و يكوّر الليل
( 5 ) همان : الإنسان الذى خلقه اللهّ .
( 6 ) همان : للاكوان