« و جعله اللّه العين المقصودة » و الغاية المطلوبة « من » إيجاد « العالم » و إبقائه « كالنفس الناطقة » التي هى المقصودة من تسوية جسد « الشخص الإنساني » و تعديل مزاجه الطبيعى الجسمانى ، « و لهذا تخرّب الدنيا بزواله » أى بانعدام الإنسان الكامل فى الدنيا و انتقاله إلى الآخرة كما يخرب البدن بانقطاع تعلّق النفس منه تعلّق التدبير و التصرّف اللائق بالنشأة الدنيوية . « و ينتقل ( 2 ) العمارة إلى الآخرة من أجله » ( 3 ) أى من أجل الإنسان الكامل كما يعمر البدن المكتسب للنفس الناطقة بعد انقطاع تعلّقها عن البدن العنصرى ، أو يجعل تدبير النفس للبدن العنصرى تدبيرا أخرويا مناسبا للنشأة الأخروية إلى أن يجعله بتدبيرها لائقا للحشر الموعود ، و هذه مسئلة دقيقة كلّت عن دركها الأفهام ، و حارت فيها العقول و الأوهام ، فليس إلّا للكشف الصرف المحمّدى فيها قدم ، صلّى اللّه عليه و آله . « و قال » فى الفصوص : ( 4 ) « و هو » أى الإنسان « للحقّ بمنزلة إنسان العين من العين الذى به يكون ( 5 ) النظر و هو » أى إنسان العين « المعبّر عنه بالصبر ، فلهذا سمّى إنسانا ، فإنهّ به نظر ( 6 ) الحقّ إلى خلقه » يعنى كما أنّ العين لا يصدر منها الإبصار إلّا بالقوّة الباصرة المسمّاة بإنسان العين ، فكذا لا ينظر اللّه تعالى إلى العالم إلّا بالإنسان ، فلذا ( 7 ) سمّى إنسانا تشبيها له بالباصرة ، و هنا سرّ تقرّ به عيون أولى الأبصار من العرفاء . « فرحمهم . » ( 8 ) قال فى الفتوحات : ( 9 ) فرحمهم بالوجود ، فعلم أنّ المراد بالرحمة
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 189
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٨٩
ثمّ بدا فى خلقه ظاهرا * فى صورة الآكل و الشارب ( 1 )
هامش
( 1 ) مج ، دا : از عبارت ( فى العبهر : پيش از وجود . . . ) تا همين عبارت محذوف
( 2 ) نقش الفصوص : و تنتقل .
( 3 ) نقش الفصوص : ص 2
( 4 ) فصوص الحكم ، چاپ عفيفى ، ص 50 .
( 5 ) همان : يكون به
( 6 ) همان : ينظر .
( 7 ) مج : فلهذا
( 8 ) همان : فيرحمهم .
( 9 ) مج : ( قال فى الفتوحات ) محذوف به جاى آن « أى »