تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

أحد منهم إلّا عن مباشرة . » و فى كتاب نقش الفصوص متحلّيا بحلى الحواشى : ( 1 ) « اعلم أنّ الأسماء الإلهية ( 2 ) الحسنى » التي أمّهاتها سبعة ، و هى الحىّ العليم المريد القادر السميع البصير المتكلّم ، « تطلب بذواتها وجود العالم » ، لأنّ العالم مظهر آثارها « فأوجد اللّه العالم جسدا مسوّى » معدّل المزاج « و جعل روحه آدم و أعنى بآدم وجود العالم الإنساني » أى الحقيقة النوعية الإنسانية الكمالية الموجودة فى ضمن أىّ فرد كان من أفرادها « و علمّه الأسماء كلّها » . فى الفتوحات : « علمّه اللّه جميع الأسماء كلّها من ذاته ذوقا فتجلّى له تجلّيا كلّيا ، فما بقى اسم فى الحضرة الإلهية إلّا ظهر له فيه ، فعلم من ذاته جميع أسماء خالقه » . « فإنّ الروح هو مدبّر البدن بما فيه » أى فى البدن « من القوى ، و كذلك الأسماء للإنسان الكامل بمنزلة القوى . » أى الأسماء الإلهية للإنسان الكامل بمنزلة قوى البدن بالنسبة إلى الروح ، فكما أنّ الروح يدبّر البدن و يتصرّف فيه بالقوى ، كذلك الإنسان الكامل يدبّر أمر العالم و يتصرّف فيه بواسطة الأسماء الإلهية التي علمّه اللّه ذوقا ، و الإنسان الكامل على الإطلاق هو نبيّنا محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ثمّ مجموع مظاهر كمالاته من آدم إلى انقراض العالم ، و هذا تفصيل لا يسعه هذا المقام . « و لهذا » أى لكون العالم جسدا ذا روح و قوى معيّنة للروح فى تدبير الجسد كالإنسان « يقال فى العالم » أى فى حقهّ « إنهّ الإنسان الكبير ، و لكن هذا بوجود الإنسان فيه » لأنّ روحه هو الإنسان و لا يقال للجسد بلا روح إنهّ انسان ، « و كان الإنسان مختصرا من الحضرة الإلهية » أى مجموعة فيه جميع حقائق الأسماء الإلهية . رباعى :

هامش
( 1 ) رسائل ابن عربى ، ج 2 ، رسالهء 27 و نقش الفصوص ، ص 1
( 2 ) نقش الفصوص : ( الإلهية ) محذوف