تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

المسموعات و المبصرات و المشمومات و المذوقات و الملموسات التي مدركات الحواسّ الخمس الظاهرة أعراض الأجسام و الأجسام أخسّ أقسام الموجودات و له فى الباطن جواسيس سواها من خيال و وهم و ذكر و فكر و حفظ . ( 1 ) فإن قلت : نرى العقلاء يغلطون فى نظرهم ، فاعلم أنّ فيهم خيالات و أوهاما و اعتقادات يظنّون أحكامها أحكام العقل فالغلط منسوب إليها . و أمّا العقل إذا تجرّد عن غشاوة الوهم و الخيال لم يتصوّر أن يغلط بل رأى الأشياء كما هى عليها و فى تجريده عسر عظيم ، و إنّما يكمل تجردّه عن هذه النوازع بعد الموت و عنده يقال : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 2 ) . الرابع : الروح الفكرى ، و هو الذى يأخذ المعارف ( 3 ) العقلية المحضة فيوقع بينهما بالتفاتات ( 4 ) و ازدواجات و يستنتج منها معارف شريفة . ثمّ إذا استفاد نتيجتين مثلا ، ألّف بينهما ( 5 ) نتيجة أخرى و لا يزال يتزايد كذلك إلى غير نهاية . الخامس : الروح القدسى ( 6 ) الذى يختصّ به الأنبياء و بعض الأولياء ، و فيه يتجلّى ( 7 ) لوائح الغيب و أحكام الآخرة و جملة من معارف ملكوت السموات و الأرض ، بل من المعارف الربّانية التي يقصر دونها الروح العقلى و الفكرى ، و إليه الإشارة بقوله : ( 8 ) وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جعَلَنْاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا الآية . ( 9 ) گلشن :

خرد از ديدن احوال عقبى * بود چون كور مادرزاد دنيى وراى عقل طورى دارد انسان * كه بشناسد به دو اسرار پنهان
هامش
( 1 ) مج : و حفص .
( 2 ) سورهء ق : 22
( 3 ) مشكاة الأنوار : العلوم .
( 4 ) دا : بالتقاتات و مشكاة الأنوار : تأليفات
( 5 ) مشكاة الأنوار : بينهما مرّة أخرى و استفاد .
( 6 ) همان : القدسى النبوىّ
( 7 ) همان : تتجلّى .
( 8 ) الشورى : 52
( 9 ) مشكاة الأنوار ، چاپ عفيفى ، ص 63