تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

صغيرا جرى مجرى بلدا حكم بناؤه و شيّد بنيانه و حصّن سوره و عمّرت بالسكّان دوره و فتحت أسواقه و استعملت صناعه ، و فيه ملك مدبّر و للملك وزير و صاحب بريد و أصحاب أخبار و خازن و ترجمان و كاتب ، و فى البلد أخيار و أشرار . فصناعها هى القوّة السبعة التي يقال لها الجاذبة و الماسكة و الهاضمة و الدافعة و الغاذية ( 1 ) و النامية و المصوّرة و الملك العقل و منبعه من القلب ، و الوزير القوّة المفكّرة و مسكنها وسط الدماغ ، و صاحب البريد القوّة المخيّلة و مسكنها مقدّم الدماغ و الترجمان القوّة الناطقة و آلتها اللسان و الكاتب القوّة الكاتبة و آلتها اليد و سكّانها الأخيار و الأشرار هى القوّة التي منها الأخلاق الجميلة و الأخلاق القبيحة . قال فى فصّ الحكمة الموسوية ( 2 ) « و أمّا حكمة إلقائه فى التابوت و رميه فى اليمّ ، فالتابوت ناسوته » أى إشارة إلى ناسوته « و اليمّ » إشارة إلى « ما حصل له من العلم بواسطة هذا الجسم ممّا أعطته القوّة النظرية الفكرية و القوى الحسّية و الخيالية التي لا يكون شيء منها » أى من تلك القوّة « و لا من أمثالها لهذه النفس الإنسانية إلّا بوجود هذا الجسم العنصرى . فلمّا حصلت النفس فى هذا الجسم و أمرت بالتصرّف فيه و تدبيره ، جعل اللّه لها هذه القوى آلات يتوصّل بها إلى ما أراده اللّه منها » أى من النفس « فى تدبير هذا التابوت الذى فيه سكينة الربّ . » و إنّما كانت السكينة فى هذا التابوت لأنّ الأمور الكلّية و المعاني الحقيقية لا تزال يتحرّك بالمحبّة الذاتية إلى أن تصل إلى الحضرة الشهادية ، و تدخل تحت الاسم الظاهر ، فيجد السالك فيها المعاني بصورها و تسكن إليها . عطّار :

ذات جان را معنى بسيار هست * ليك تا نقد تو گردد كار هست هر معانى كان تو را در جان بود * تا نپيوندد به تن پنهان بود دولت دين گر ميسّر گرددت * نقد جان با تن برابر گرددت
هامش
( 1 ) مج ، دا : الغادية .
( 2 ) فصوص الحكم ، چاپ عفيفى ، ص 198