تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

« فرمى به فى اليمّ ليحصل بالقوى ( 1 ) على فنون العلم » أى ليكون بها مستعليا على أنواع العلوم الحاصلة بالحواسّ الظاهرة و الباطنة ، فقال فلان حصل على عرشه إذا استعلى عليه ، « فاعلمه بذلك » أى أعلم الحقّ موسى بوضعه فى التابوت و إلقائه فى اليمّ « أنهّ » أى الشأن « و إن كان الروح المدبّر له هو الملك ، فإنهّ لا يدبرّه إلّا به » أى أعلمه أنّ الروح المدبّر له لا يدبرّه إلّا بواسطة هذا التابوت « فاصحبه هذه القوى الكائنة فى هذا الناسوت الذى عبّر عنه بالتابوت فى باب الإشارات و الحكم . » ( 2 ) أى جعل الحقّ الروح مصاحبا لهذه القوى الحالّة فى البدن الذى عبّر الحقّ سبحانه عنه بالتابوت فى باب الإشارات ، أى هذا المعنى ثابت فى باب الإشارات الإلهية و الحكم الربّانية و اللّه أعلم . آثار و خواصّ آلات و قواى مدركهء انسانيه در كلام ابى حامد ، منقّح و مبيّن است . فاستمع لما يتلى عليك من كلامه ( 3 ) - روّح اللّه روحه - فى مشكوة الأنوار ( 4 ) قال : « فصل فى مراتب الأرواح البشرية النورية : فالأوّل منها : الروح الحسّاس ، و هو الذى يتلقّى ما يورده ( 5 ) الحواسّ الخمس ، و كأنهّ أصل الروح الحيوانى و أولّه ، إذ به يصير الحيوان حيوانا و هو موجود للصبىّ و الرضيع . و الثاني : الروح الخيالى ، و هو الذى يستثبت ما أورده الحواسّ و يحفظه مخزونا عنده ليعرضه ( 6 ) على الروح العقلى الذى هو فوقه عند الحاجة إليه و هذا لا يوجد للصبىّ الرضيع فى مبدأ ( 7 ) نشوه و لذلك يولع بالشى ء ليأخذه ، غيب ( 8 ) عنه ينساه و

هامش
( 1 ) فصوص الحكم : بهذه القوى .
( 2 ) فصوص الحكم ، ص 198
( 3 ) دا ، مج : ( فى مشكوة الأنوار ) محذوف .
( 4 ) مشكاة الانوار ، چاپ عفيفى ، ص 62
( 5 ) همان : ما تورده .
( 6 ) دا ، مج : فيعرضه
( 7 ) مشكاة الأنوار : فى بداية .
( 8 ) همان : غاب عنه
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 175 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )