تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

الأهلية ما كانت إلّا لصاحب الجمعية الكلّية المستوعبة لجميع الحقائق التي كانت لآدم ، أى للنشأة الإنسانية لا لصاحب جمعية بعض الحصص المختصّة به ، كما يشعر إليه بقوله و الحال أنّ الرجوع « فى ( 1 ) النشأة » الإنسانية « الحاملة لهذه الأوصاف » أى الجامعة لحقائق مجموع تلك القوى « إلى ما تقتضيه الطبيعة الكلّ ( 2 ) التي حصرت قوابل العالم كلهّ » أى شملتها بحيث لا يفوتها شيء منها « أعلاه و أسفله » يعنى و الحال أنّ الرجوع فى النشأة الإنسانية الحاملة لهذه القوى ، أى الجامعة لحقائق مجموع تلك القوى إلى ما تقتضيه الطبيعة التي هى كلّ العالم ، أى مادّة مجموع العالم و أصله و سيذكر الشيخ فى فصّ عيسى - عليه السلام - أنّها نفس الرحمن و أنّ العناصر و ما فوقها من الملأ الأعلى كلّها صور الطبيعة حيث قال : فلذلك قبل ( 3 ) النفس الإلهى صور العالم فهو لها كالجوهر الهيولانى و ليس إلّا عين الطبيعة . و هذا ، أى ما قلنا إنّ رجوع الملائكة إلى بعض الحقائق الإلهية و الكونية و رجوع الإنسان إلى كلّها لاقتضاء الطبيعة الكلّ ذلك « لا يعرفه ( 4 ) عقل بطريق نظر فكرىّ ، بل هذا الفنّ من الإدراك لا يكون إلّا عن كشف إلهى منه » أى من ذاك الكشف « يعرف ما أصل صور العالم القابلة لأرواحه . » أى يعرف من ذاك الكشف أنّ الطبيعة الكلّ الذى هو النفس الإلهى أصل صور العالم ، و هى للصور كالجوهر الهيولانى تصوّرت بتلك الصور للإختلافات المكنونة فيها . فانتشأت منها صور العالم قابلة كلّ صورة لروحها اللائق بها من أرواح العالم و أضاف الصور و الأرواح ( 5 ) إلى العالم ، لأنّ العالم عبارة عن الصور و أرواحها المقوّمة لها « فسمّى هذا المذكور » أى هذا الذى ذكر أنهّ للعالم بمنزلة الروح للبدن و الجلاء للمرآة و أنهّ الجامع لجميع ما اشتمل عليه العالم « إنسانا و خليفة فأمّا إنسانيته فلعموم نشأته و حصره الحقائق كلّها . » ( 6 ) علوية و

هامش
( 1 ) فصوص الحكم : و فى .
( 2 ) همان : الكلّية
( 3 ) دا : قيل .
( 4 ) فصوص الحكم : و هذا لا يعرفه
( 5 ) دا : الصور الأرواح .
( 6 ) فصوص الحكم ، چاپ عفيفى ، ص 50
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 172 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )