سفلية . فهو بهذا الحصر و الشمول أنس بكلّ الحقائق فله الأنس الحقيقى التامّ فسمّى إنسانا من الأنس . « و فكر يتصرّف بها » و صاحب انديشهها و فكرتها است كه نفس انسانى به آن تصرّف مىكند در مدركات خود از براى طلب اصلح آرا و وجوه فيما قصد من المطالب و مراد نه قوهّء مفكرّه ( 1 ) است چه آن در انسان واحد است ، بلكه حركات اين قوهّ است در ما يتصرّف فيه . چه اين حركات فكريه ، شبكهاى است نفس انسانى را كه به آن اقتناص مىكند از عالم اسفل به آليت حواسّ خمس ظاهر ، بسيارى از معارف دينيهء شريفه ، كما سيأتى . « و جوارح يختدمها ، و أدوات يقلّبها » فى الصحاح : جوارح الإنسان ، أعضاؤه التي يكتسب بها يعنى و صاحب عضوها است كه خدمت مى فرمايد آن را و آلات و ادوات كه نفس انسانى در كارهاى هر گونه مى گرداند آن را از براى اكتساب مصالح و منافع صوريه و معنويهء روحيه و طبيعيه . و أشار عليه - الصلاة و السلام - إلى قوّة العاقلة بقوله : « و معرفة يفرق بها بين الحقّ و الباطل ، و » يفرق بين « الأذواق و المشامّ و الألوان و الأجناس » . لأنّ العقل نور فى القلب يفرق بين الحقّ و الباطل . و قيل : جوهر مضيء خليفة اللّه فى الدماغ و هو يدرك الغائبات بوسائط المحسوسات بالمشاهدة . و بهذا يفرق بين الأذواق و المشامّ إلى سائر المحسوسات . و العقل محتاج إلى الحواسّ و منها السمع و العقل فى معرفته الأصوات و تعبير الألفاظ و تنوّع اللغات يحتاج به ، إذ العقل بذاته لا يدرك صوتا من الأصوات بدونه و منها البصر و هو لا يدرك المبصرات من الأبيض و الأسود و غيرهما بدونه . و على هذا القياس فى رسالة تفصيل النشأتين لأبى القاسم الراغب ، قد ذكر الحكماء لذّات الإنسان و قواه أمثالا صوّروها بها ، فقالوا : ذات الإنسان كما كان عالما
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 173
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٧٣
هامش
( 1 ) دا : متفكرّه