خلعت تشريف و تكريم لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 1 ) پوشيده در حسن « أحسن صوركم » به جمال معنى « خلق اللّه آدم على صورته » ( 2 ) محلّى و آراسته برخاسته . مولانا :
قال شطّاح العاشقين - رضى اللّه عنه - : « لمّا طلع اللّه تعالى من مشرق القدم و تجلّى بعلمه للعدم ، فلم ير شيئا غير نفسه فتعجّب بجماله و تقاضى صفاته من صفاته كون أحباّئه حتّى استمتعوا بوصاله و فرحوا بلقائه فأراد خلق أرواح أنبيائه و أوليائه ، كما قال : ( 3 ) « كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف » . فغرف من بحر الكاف و النون غرفة ، فصبت فى قدر القدرة ، و استوقد تحته نار المحبّة فتلهّبت و ألقت زبد الحدوثية ، فصار صافيا يضيء بنفسه ، فأمزجه من نور نوره كما قال - جلّ جلاله - : ( 4 ) اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نوُرهِِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فجعل قرار ذلك الضياء فى أنوار الأزلية و صفاء السرمدية ، فربّ بربوبيته و مهّد بعبوديته ، فرمى بين فضاء عظمته ، فمطر عليه من بحر كبريائه ، فصيرّه معاجين من أفانين كرامته . ثمّ خمّر بعد ذلك وقت صباح سنائه ، ثمّ خلقه بخلقه و أنشأه بحسنه كما قال - صلوات الرحمن و سلامه