مختصره « الإنسان الصغير » لأنهّ موجود أودع اللّه فيه حقائق العالم الكبير كلّها فخرج على صورة العالم مع صغر جرمه ، و العالم على صورة الحقّ . فالإنسان على صورة الحقّ ، و هو قوله - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « إنّ اللّه خلق آدم على صورته » ( 1 ) . « فأجرى فيها ماء متلاطما تياّره » أى مترادّا موجه « متراكما زخاّره » أى ممتليا بعضه فوق بعض « حمله على متن الرّيح العاصفة ، و الزّعزع القاصفة » . پس جارى گردانيد در آن آبى كه متلاطم بود موج آن يعنى موجها بعضى دفع بعضى مى كرد و بر هم نشيننده بود امواج آن . پس حمل كرد آن درياى زخّار را بر پشت باد سخت جهندهء شكننده . « فأمرها بردهّ ، و سلّطها على شدّه » پس امر كرد آن باد را به ردّ آب و مسلّط گردانيد بر ضبط آن آب . أى تحمله و تحفظه من جميع جوانبه متسلّطة على شدّه و ضبطه فى مقارهّ بمقتضى أمره تعالى و قدرته . « و قرنها إلى حدهّ » و مقرون گردانيد باد را به حدّ آب ، متّصل و بى فاصله . أى جعلها مقرونة إلى حدهّ بحيث لا يتوسّط بينهما جسم آخر . « الهواء من تحتها فتيق ، و الماء من فوقها دفيق » أى فصار الماء من فوق الريح متدفّقا و الخلاء من تحتها متفتّق واسع يعنى بازگشت هوا يعنى خلاء از شيب باد گشاده و آب از بالاى باد جهنده . « ثمّ أنشأ سبحانه ريحا » أخرى لتمويج ذلك الماء و تحريكها فأرسلها « اعتقم مهبّها » أى شدّ هبوبها و ضبطه به مقدار مخصوص على وفق الحكمة و روى « أعقم مهبّها » أى جعل مجراها عقيما لا بنت فيه يعوّقها عن الجريان أو لشدّة جريانها . « و أدام مربّها » أى إقامتها و ملازمتها لتحريك الماء « و أعصف مجراها ، و أبعد
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 145
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٤٥
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 111