تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

« عالما بها قبل ابتدائها ، محيطا بحدودها و انتهائها ، عارفا بقرائنها » أى ما يقرن منها و يلائمها « و أحنائها » أى جوانبها و نواحيها در حالتى كه عالم بود به آن قبل از آنكه خلق كند آن را و محيط بود به نهايات و غايات آن و عارف بود به امورى كه مقارن اشيا مىشود و آنچه به نواحى آن است . قد سبق أنهّ تعالى علمنا بعلمه بنفسه و أوجدنا على حدّ ما علمنا ، و هذا دليل على أنّ اللّه تعالى عالما بالكلّيات و الجزئيات . « ثمّ أنشأ - سبحانه - فتق الأجواء ، و شقّ الأرجاء ، و سكائك الهواء » باز انشا كرد و آفريد حقّ سبحانه شكافتن جوّها و فضاهاى واسع و منشقّ ساختن اطراف و فضاهاى خالى كه ميان آسمان و زمين است . قال الشارح : ( 1 ) « هذا تفصيل لخلق العالم ، و الأجواء : جمع جوّ و هو الفضاء الواسع و الأرجاء : جمع رجا - مقصور - و هو الناحية و السكائك : جمع سكاكة و هو الفضاء ما بين السماء و الأرض و الهواء : المكان الخالى . و اعلم أنّ خلاصة ما يفهم من هذا الفصل أنهّ كان قبل وجود العالم فضاء واسعا و هو الخلأ فى عرف المتكلّمين ، فإنشاء اللّه تعالى فيه أحياز أجسام العالم و فتقها أى شقّها و أعدّها لخلق الأجسام و تكوينها فيها . » قال فى الباب الثامن و السبعين ( 2 ) فى الخلوة : « و أصل الخلوة فى العالم « الخلاء » الذى ملأه العالم . فأوّل شيء ملأه ( 3 ) « الهباء » و هو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته . ثمّ تجلّى له الحقّ باسمه « النور » ، فانصبغ به ذلك الجوهر و زال عنه حكم الظلمة - و هو العدم - فاتّصف بالوجود فظهر لنفسه بذلك النور المنصبغ به و كان ظهوره ( 4 ) على صورة الإنسان ، و بهذا يسميّه ( 5 ) أهل اللّه « الإنسان الكبير » و يسمّى ( 6 )

هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم ، چاپ سنگى ، ص 49
( 2 ) الفتوحات المكّية ، چاپ عثمان يحيى ، ج 13 ، ص 355 - 354
( 3 ) همان : ملا .
( 4 ) همان : ظهوره به
( 5 ) همان : تسميّه .
( 6 ) همان : تسمّى