تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

موجودين بأنفسنا أو بالإتّفاق و إذا كان هذا ، فلا يصحّ وجودنا عن عدم ، و قد دلّ البرهان على وجودنا عن عدم ، و على أنهّ سبحانه علمنا و أراد وجودنا ، و أوجدنا على الصورة الثابتة فى علمه بنا و نحن معدومون فى أعياننا . فلا اختراع فى المثال . فلم يبق إلّا الاختراع فى الفعل ، و هو صحيح لعدم المثال الموجود فى العين ، فتحقّق ما ذكرناه . و قل بعد ذلك ما شئت . فإن شئت وصفته بالاختراع و عدم المثال و إن شئت نفيت هذا عنه نفسه ، و لكن بعد وقوفك على ما أعلمته من الحقائق . » ( 1 ) « أجال الأشياء لأوقاتها » يعنى هر امرى [ را ] رهين وقتى گردانيد . قال الشارح : ( 2 ) « أراد أجل ذى وقت إلى وقته و ربطه به دون ما قبله و ما بعده من الأوقات و اللام فى « لأوقاتها » للتعليل ، إذ كان كلّ وقت يستحقّ بحسب علم اللّه و حكمته أن يكون فيه ما ليس فى غيره . » و روى « أحال » بالحاء أى حوّل كلّا إلى وقته . و روى « أجّل » أى جعلها ذات آجال لا يتقدّم عليها و لا يتأخّر عنها ، و ذلك بحسب استعداداتها لأنهّ تعالى هو الجواد المطلق ليس له بخل و ضنّة ( 3 ) . فلا يتأخّر و لا يتخلّف فيضه عن حصول الاستعداد التامّ و إنّما التراخى فى الفيض من قصور الاستعداد ، و إنّ فيض الفيّاض المطلق فائض على خلقه على وتيرة واحدة كنور الشمس و التخلّف من قصور الاستعدادات و كثرة الحجب . قال المحقّق القونوى فى تفسير الفاتحة : ( 4 ) « اعلم أنّ ( 5 ) التجلّيات فى حضرة القدس و ينبوع الوحدة وحدانية النعت ، هيولانية الوصف ، لكنّها تنصبغ عند الورود به حكم استعدادات القوابل . » فالتامّة الاستعداد منها قبلت الفيض أسرع و أتّم و بدون واسطة ، كالقلم الأعلى المسمّى بالعقل الأوّل . و إن لم يكن الاستعداد تامّا جدّا ، تأخّر القبول و كان بواسطة أو وسائط ، مثل ورود النار على النفط و الكبريت و الحطب

هامش
( 1 ) الفتوحات : ما أعلمتك به .
( 2 ) شرح ابن ميثم ، چاپ سنگى ، ص 48
( 3 ) دا ، مج : ظنّة .
( 4 ) إعجاز البيان فى تأويل أمّ القرآن ، ص 115
( 5 ) همان : فإنّ