تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خويش بر صفحات كائنات به نوك خامهء تقدير نيرنگ زده . حافظ :
خيز تا بر كلك آن نقّاش جان افشان كنيم * كين همه نقش عجب در گردش پرگار داشت

قال فى الباب الثاني من الفتوحات المكّية : ( 1 ) « سألنى وارد الوقت عن إطلاق الاختراع على الحقّ تعالى . فقلت له : علم الحقّ بنفسه عين علمه بالعالم ، إذ لم يزل العالم مشهودا له تعالى و إن اتّصف بالعدم و لم يكن العالم مشهودا لنفسه ، إذ لم يكن موجودا و هذا بحر هلك فيه الناظرون ، الذين عدموا الكشف على الحقائق و نفسه لم تزل موجودة ، فعلمه لم يزل موجودا ، و علمه بنفسه علمه بالعالم . فعلمه بالعالم لم يزل موجودا . فعلم العالم فى حال عدم عينه ( 2 ) ، و أوجده على صورته فى علمه و سيأتى بيان هذا فى آخر الكتاب و هو سرّ القدر الذى خفى عن أكثر المحقّقين . و على هذا لا يصح فى العالم حقيقة الاختراع للهّ تعالى ( 3 ) ، و لكن يطلق عليه و الاختراع بوجه مّا ، لا من جهة ما تعطيه حقيقة و الاختراع ، فإنّ ذلك يؤدّى إلى نقص فى الجناب الإلهى . فالاختراع لا يصحّ حقيقة إلّا فى حقّ العبد و أمّا الربّ تعالى فلا . ( 4 ) و ذلك أنّ المخترع على الحقيقة لا يكون مخترعا إلّا حتّى يخترع مثال ما يريد إبرازه فى الوجود فى نفسه أوّلا ، ثمّ بعد ذلك يبرزه ( 5 ) القوّة العلمية إلى الوجود الحسّى ، على شكل ما يعلم له مثل و متى لم يخترع المخترع الشيء فى نفسه أوّلا ، ثمّ يظهر الشيء ( 6 ) فى عينه على حدّ ما اخترعه ، ( 7 ) فليس بمخترع حقيقة . فإنّك إذا قدّرت أنّ شخصا علمك ترتيب شكل مّا ظهر فى الوجود له مثل فعلمته ثمّ أبرزته أنت للوجود كما علمته ، فلست أنت فى نفس الأمر و عند نفسك بمخترع له و إنّما

هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية : ج 2 ، صص 78 - 71 .
( 2 ) همان : عدمه
( 3 ) همان : ( حقيقة الاختراع للهّ تعالى ) محذوف به جاى آن ( الاختراع )
( 4 ) همان : ( و أمّا الربّ تعالى فلا ) محذوف .
( 5 ) همان : تبرزه
( 6 ) همان : ذلك الشيء .
( 7 ) همان : و إلّا فليس