تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

النفس و التذاذها عند مشاهدة الإنسان صورته الجميلة فى المرآة الذى لا يحصل له ( 1 ) عند تصورّه لها و كظهور الصورة المستطيلة فى المرآة المستدير ( 2 ) مستديرة ، و الصورة المستديرة فى المرآة المستطيل ( 3 ) مستطيلة و كظهور الصورة الواحدة فى المرآة ( 4 ) المتعدّدة متعدّدة و أمثال ذلك . لا يقال : حينئذ يلزم أن يكون الحقّ مستكملا بغيره . لأنّ ( 5 ) الشيء الذى هو له كالمرآة من جملة لوازم ذاته و مظاهرها التي ليست غيره مطلقا ، بل من وجه عينه و من آخر غيره . فلا يكون مستكملا بالغير و إلى هذا المعنى أشار بقوله : « يكون له كالمرآة » و لم يقل : فى المرآة . لأنّ المرآة غير الناظر فيها من حيث تعيّناهما المانعان عن أن يكون كلّ واحد منهما عين الآخر و ليس هنا كذلك . لأنّ التعيّن الذاتى أصل جميع التعيّنات التي فى المظاهر فلا ينافيها . و قوله : « فى أمر آخر » أى بحسب الصورة لا بالحقيقة » . انتهى كلامه . و أنت خبير بأنّ هذا الظهور الموجب لاهتزاز الرائى و لذتّه إنّما يحصل من الاثنينية الاعتبارية بين الرائى و المرئى و إذا كانت الاثنينية الاعتبارية بين الرائى و المرئى موجبا للذّة الرائى مع أنهّ يعلم أنّ المرئى صورته ، فما ظنّك برؤية الشخص شيئا يتصوّر أنهّ غيره . و من هذا تفطّن للذّة أهل العشق الإنساني من رؤية معشوقهم . فإنّ اللّه تجلّى فى صورة العاشق بالعاشقية و فى الصورة المعشوق بالمعشوقية بحيث يتصوّر العاشق معشوقه غيره تصوّرا صحيحا . لأنّهما غيران فى تعيّنهما و إن كان الحقّ المتجلّى فيها واحدا ، و إنّما تجلّى فى الصورتين لتحصيل اللذّة الأتمّ الأكمل و يسمّى أهل المحبّة ذلك التجلّى الثنوىّ تجلّى المكر و الخدعة لأنهّ يتجلّى ( 6 ) لنفسه

هامش
( 1 ) شرح فصوص الحكم : غير حاصل .
( 2 ) همان : المستديرة
( 3 ) همان : المستطيلة .
( 4 ) همان : المرايا
( 5 ) همان : لأنّ هذا .
( 6 ) دا : متجلّى