تعالى حال حالا تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . جواب آن است كه خلق و ايجاد حقّ تعالى جميع مكوّنات را در زمان است و يك امر واحد است . قديم و تعدّد و تجدّد و تقدّم و تأخّر كه از لوازم زمان است در آن نيست ، بلكه به يك امر « كن » جميع موجودات - خواه قديم و خواه حادث - متّصف به وجود مى شوند و تعدّد و تقدّم و تأخّر زمانى از جانب مكوّنات است . قال فى الفتوحات : ( 1 ) « السؤال الثاني و العشرون : أىّ شيء علم البداء الجواب : اعلم أنّ علم البدء علم عزيز ، و أنهّ غير مقيّد ، و أقرب ما يكون ( 2 ) العبارة عنه ( 3 ) البدء افتاح ( 4 ) وجود الممكنات على التتالى و التتابع ، لكون الذات الموجدة له اقتضت ذلك من غير تقييد به زمان إذ الزمان من جملة الممكنات الجسمانية . فلا يعقل إلّا ارتباط ممكن بواجب لذاته ، و كان فى مقابلة وجود الحقّ أعيان ثابتة موصوفة بالعدم أزلا و هو الكون الذى لا شيء مع اللّه فيه . إلّا أنّ وجوده أفاض على هذه الأعيان على حسب ما اقتضته استعداداتها ، فتكوّنت لأعيانها لا له إذ الخطاب لا يقع إلّا على عين ثابتة معدومة عاقلة سميعة عالمة بما يسمع ( 5 ) بسمع ما هو سمع وجود ، و لا عقل وجود ، و لا علم وجود . فالتبست عند هذا الخطاب بوجوده ، فكانت مظهرا له من اسمه الأوّل الظاهر ، و انسحبت هذه الحقيقة على هذه الطريقة على كلّ عين عين إلى ما لا يتناهى . فالبدء حالة مستصحبة قائمة ، لا تنقطع بهذا الإعتبار . فإنّ معطى الوجود لا يقيدّه ترتيب الممكنات ، فالنسبة منه واحدة . فالبدء ما زال و لا يزال . فكلّ شيء من الممكنات له عين الأوّلية فى البدء ثمّ إذا نسبت الممكنات ، بعضها إلى بعض ، تعيّن التقدّم و التأخّر لا بالنسبة إليه سبحانه . »
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 133
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٣٣
هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية ، چاپ عثمان يحيى ، ج 12 ، ص 161 و 163
( 2 ) همان : تكون .
( 3 ) همان : عنه أن يقال
( 4 ) همان : افتتاح .
( 5 ) همان : تسمع