تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

الشئون الإلهية المعبّر عنه بالكتابة ، يسمّى ( 1 ) تلك الصورة أعنى صورة معلومية الشيء المراد بكونه ( 2 ) كلمة و بهذا الإعتبار سمّى الحقّ [ من ] الموجودات كلمات و نبهّ على ذلك فى غير ما موضع من كتابه العزيز . فسمّى عيسى - على نبيّنا و عليه السلام - « كلمة » ( 3 ) و « قولا » ( 4 ) ، و قال أيضا : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّهِ ( 5 ) وَ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللّهِ ( 6 ) و قال فى حقّ أرواح عباده : إلِيَهِْ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ( 7 ) أى الأرواح الطاهرة . لأنّ الطيّب فى الشريعة الطاهر ، و قد يرد بمعنى الحلال و هو أيضا راجع إلى الطهارة . ثمّ قال : وَ الْعَمَلُ الصّالِحُ يرَفْعَهُُ ( 8 ) . لأنّ الأعمال هى المطهّرة للنفوس الملوّثة ، مترقّى ( 9 ) بأنوار الطاعات و الأوصاف المقدّسة الموهوبة و المكتسبة إلى الدرجات العلى كما تكرّر أخبار النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عن ذلك . فثبت بما ذكرنا ممّا به أخبرنا عند من لا يعرفه ( 10 ) الأمر إلّا من طريق الأخبار ، أنّ الموجودات كلمات اللّه و أنّ الإيجاد بالكلام ، و الكلام من حيث المرتبة متأخّر عن مرتبة الحرفية . فإذا فهمت هذا ، عرفت أنّ شيئية الأشياء من حيث حرفيتها ، شيئية ثبوتية فى عرصة العلم و مقام الإستهلاك فى الحقّ ، و أنّها تعيّنها ( 11 ) فى عرصة الوجود العينى باعتبار انبساط نور وجود الحقّ عليها و على لوازمها و إظهارها لها لا له سبحانه هى كلمة وجودية . فلها بهذا الإعتبار الثاني شيئية وجودية بخلاف الإعتبار الأوّل ، ثمّ ارتقت الموجودات فى درجات مقام الجمع . فكانت عند الخلق ( 12 ) - كما أخبر -

هامش
( 1 ) النفحات : تسمّى .
( 2 ) همان : تكوينه
( 3 ) « إِنَّ اللهَّ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ منِهُْ اسمْهُُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ » ، آل عمران : 45 الروم : 30
( 4 ) « ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ » ، مريم ، 34 .
( 5 ) الروم : 30
( 6 ) يونس : 64 .
( 7 ) فاطر : 10
( 8 ) فاطر : 10 .
( 9 ) النفحات : فترقى
( 10 ) همان : لا يعرف
( 11 ) همان : بعينها
( 12 ) همان : الحقّ
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 131 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )