درجات على مراتب متفاوتة : فمنها آيات ، و منها سور ، و منها كتب قيّمة . و قد مذر ( 1 ) الأمر فى حقّ البعض فيكون كتابا جامعا ، كما قال : إِنّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما ( 2 ) . و قد نطقت الشريعة بكلّ ذلك و شاهد المحقّقون جميع أسرار الأمر فى آيات الآفاق فى أنفسهم . فكشف الحقّ لهم عن ذلك ، كما أخبر : فَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَهَُّ الْحَقُّ ( 3 ) وسَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ ( 4 ) و إنهَُّ وَسِعَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ ( 5 ) وأَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ ( 6 ) و إنّ كلّ شيء متميّز بذاته عن غيره فى عرصة العلم ، و إنّ النور الوجودى الإلهى و حدّ كثرتم فألّف بينهم و أظهر بعضهم لبعض ، و أنهّ ذكرها فى نفسه ، فظهرت بعد غلبة أحكام عدمها ( 7 ) عليها قائمة بذكره سبحانه ، بل به عند من يرى استهلاك حكم الذكر فى عرصة الذاكر و من هنا يعلم المكاشف المحقّق سرّ قوله : وَ لا تَدْعُ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ لا إلِهَ إِلّا ( 8 ) و غير ذلك من أسرار التكوين و الإيجاد و سبب التفاوت بين العباد و كون بعضهم كلمة باعتبار و آية باعتبار و سورة أى منزلة و درجة باعتبار و كتابا باعتبار و أعظم من ذلك كلهّ باعتبار كما أخبر و عرّف و أرى فافهم ( 9 ) فكن ممّن إن لم ير يفهم و اللّه المرشد و المعلّم . » باز اگر سائل گويد كه ما مى دانيم كه حقّ تعالى افراد عالم را بعضى مقدّم بر بعضى خلق فرموده ، مثلا در وقتى كه آدم [ را ] خلق نفرموده بود و با ملائكه مى فرمود : فَإِذا سوَيَّتْهُُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ( 10 ) هنوز متّصف نشده بود به آنكه خلق آدم كرده و بعد از آن متّصف شد . و همچنين در خلق سماوات و ارضين و تقدّم و تأخّر زمانى كه ميانهء ايشان واقع است كما دلّ عليه الكتاب و السنّة فسبق له
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 132
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٣٢
هامش
( 1 ) النفحات : يندر .
( 2 ) يس : 12
( 3 ) حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَهَُّ الْحَقُّ فصّلت : 54 .
( 4 ) فصّلت : 53
( 5 ) رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً غافر : 7
( 6 ) فصّلت : 54 .
( 7 ) النفحات : عدميتها
( 8 ) القصص : 88 .
( 9 ) النفحات : و فهّم
( 10 ) الحجر : 29