تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

جلّ - صورة أزلية ثابتة فى حضرة علمه ، هى المتوجهّ إليها بالخطاب التكوينى على التعيين و التخصيص دون غيرها من المعلومات مع تميّز كلّ منها عن غيره عند سبحانه فله ضرب من الوجود باعتبار علم الموجد ( 1 ) به فحسب ، لا أنّ له فى نفسه تحقّقا وجوديا و قوله تعالى : لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 2 ) إشارة إلى ما ذكرنا . ( 3 ) و لقوله « مذكورا » ثلاث مراتب : المرتبة الأولى فى أمّ الكتاب و هو الذى يستمدّ منه القلم الأعلى ما يسطره فى اللوح المحفوظ من النسيان و التبديل و التغيّر ، كما وردت الإشارة إليه غير مرّة فى الكتاب و السنّة مثل قوله تعالى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 4 ) و نحو ذلك ممّا تكرّر ذكره و هكذا وردت الإشارة إليه مرارا فى أمّ الكتاب مثل قوله : وَ إنِهَُّ فِي أُمِّ الْكِتابِ - يعنى القرآن - وَ إنِهَُّ فِي ( 5 ) و قوله : عنِدْهَُ أُمُّ الْكِتابِ ( 6 ) ، و أمّا قوله : وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ( 7 ) من بعد تعيّن ذلك الأمر المزبور فى أمّ الكتاب و اللوح المحفوظ و الشأن فى الزبور بجميع اعتبارات مفهوماته كما هو الأمر فى القرآن من أنهّ نزل ( 8 ) حال شروع القلم الأعلى فى كتابة ما أمر بتسطيره فى اللوح المحفوظ ثمّ نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا دفعة واحدة فى ليلة القدر من شهر رمضان ثمّ يفصل ( 9 ) بوحى آخر و نزل إلى الأرض منجّما فى ثلاث و عشرين سنة سورا و آيات كما بلغك . و قد ورد الذكر فى الشريعة به طرز آخر و إن لم يخرج عن الأصول المذكورة و هو قوله - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 10 ) « إنّ اللّه كتب مقادير الخلائق فى الذكر قبل

هامش
( 1 ) النفحات : موجده .
( 2 ) الإنسان : 1
( 3 ) النفحات : ما ذكرناه .
( 4 ) البروج : 22
( 5 ) الزخرف : 4 .
( 6 ) الرعد : 39
( 7 ) الأنبياء : 105 .
( 8 ) النفحات : من أمّ الكتاب
( 9 ) همان : تفصل
( 10 ) « إنّ اللهّ قدّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات و الأرضين » ، بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 207
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 129 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )