تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

تقتضيه ( 1 ) حالها . هذا غاية الولىّ فى ذلك . و لا شكّ أنّ « المعية » فى هذا الخبر ثابتة ، و « الشيئية » منفية . و المعية تقتضى الكثرة و الموجود الحقّ هو عين وجوده فى نسبته إلى نفسه و هويتّه ، و هو عين المنعوت به مظهره . فالعين واحدة فى النسبتين . فهذه « المعية » كيف يصحّ ( 2 ) و العين واحدة فالشيئية هنا عين المظهر لا عينه ، و هو معها لأنّ الوجود يصحبها ، و ليست معه لأنّها لا تصحب الوجود و كيف تصحبه و الوجوب لهذا الوجود ذاتى و لا ذوق للعين الممكنة فى الوجوب الذاتى فهو يقتضيها فيصحّ أن يكون معها ، و هى لا تقتضيه فلا يصحّ أن يكون ( 3 ) معه . فلهذا نفى الشيء أن يكون مع هويّة الحقّ لأنّ المعية نعت تمجيد ، و لا مجد لمن هو عديم الوجوب الوجودى لذاته . فإنّ الشيء لا يكون مع الشيء إلّا به حكم الوعيد أو الوعد بالخير ، و هذا لا يتصوّر ( 4 ) من الدون للأعلى . فالعالم لا يكون مع اللّه أبدا ، سواء اتّصف بالوجود أو العدم و الواجب الوجود الحقّ لذاته يصحّ له نعت المعية مع العالم عدما و وجودا . » و قال فى الباب السبعين و مائة : ( 5 ) « اعلم أنّ الصحبة نعت إلهى ، للخبر الوارد : أنت الصاحب فى السفر » ( 6 ) ، و الصحبة أمر يتعذّر من وجه فى الجناب الإلهى . و هو المناسبة و المشاكلة إمّا من كلّ وجه و إمّا من أكثر الوجوه ، و لا مناسبة فلا صحبة و قد وردت الصحبة ، فلا بدّ لها من وجه يستدعيها و أنهّ إخبار إلهى . فلا يثبت ( 7 ) الصحبة إلّا إذا لم يؤخذ ( 8 ) فى حدّها الكفائة . فإذا زالت ( 9 ) الكفائة فى الصحبة ( 10 ) فى الجناب الإلهى فهو تعالى يصحبنا فى كلّ حال نكون عليه ، و نحن لا نصحبه إلّا فى الوقوف

هامش
( 1 ) الفتوحات : يقتضيه .
( 2 ) همان : تصحّ
( 3 ) همان : تكون .
( 4 ) همان : و هذا يتصوّر
( 5 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سنگى ، ج 2 ، ص 286 .
( 6 ) سنن ترمذى ، دعوات 46 و سنن دارمى ، استئذان 42
( 7 ) الفتوحات : فلا تثبت .
( 8 ) همان : لم تأخذ
( 9 ) همان : أزلت
( 10 ) همان : تثبت الصحبة