عند حدوده . فما نصحب فى الحقيقة ( 1 ) إلّا أحكامه لا هو فهو معنا ما نحن معه لأنهّ يعرفنا و نحن لا نعرفه . » قال صدر المحقّقين فى كتاب النفحات : ( 2 ) « هو الذى يصاحب كلّ شيء ، كان ما كان من مطلق و مقيّد و جسم و روح و معنى و حقيقة ، ظاهرة أو باطنة إلهية أو كيانية ، صحبة ذاتية ، و يكون مع كلّ شيء بذاته ، لا بمعنى أنّ ذلك الشيء غيره ، بل من حيث امتياز ذلك الشيء عنه بتعينّه فقط و بقائه على الإطلاق من حيث ما عدا النسبة الموصوفة منه بالمعية و الصحبة فهو مع كلّ شيء بالذات ، مع أنهّ ليس معه شيء ، و لا منحصرا فيما تعيّن به و بحسبه ، و له الحكم على كلّ شيء بكلّ شيء و هو المتنوّع فى كلّ مرتبة و صورة و حال و موطن و وقت بحسب كلّ واحد ممّا ذكرنا و كلّ حسب ينسب إلى شيء ، فذلك من وصفه ( 3 ) من حيث تعينّه هناك ، و من حيث عدم تعينّه لا حسب له و لا اسم و لا نعت و لا حكم و لا نسبة و لا أثر و ( 4 ) لا مؤثّر سواه ، و لا قابل لأثر مّا أو حكم أو إضافة أو اسم إلّا هو . » و اشارت به اين معنى است قوله - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 5 ) « لو دلّيتم بحبل لهبط على اللّه » . قال صدر المحقّقين فى كتاب النفحات : ( 6 ) « نفحة ربّانية : كلمة ( 7 ) وردت عقيب سؤال بعض الأصحاب عن سرّ الشيئيتين الثبوتية و الوجودية ، و تضمّنت النفحة الواردة زوائد شريفة و أسرارا لطيفة و الحمد للهّ المنعم . سأل بعض الأصفياء من الأصحاب - زاده اللّه توفيقا و إكراما - عن سرّ قوله تعالى : وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 127
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٢٧
هامش
( 1 ) الفتوحات : على الحقيقة .
( 2 ) النفحات ، صدر الدين قونوى ، نسخهء عكسى ، ص 44
( 3 ) همان : فذلك وصفه .
( 4 ) همان : و لا تأثّر
( 5 ) « لو دلّيتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على اللهّ » : بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 107
( 6 ) النفحات ، نسخهء عكسى ، صص 9 - 6 .
( 7 ) همان : كلية