تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

و فى كتاب مفتاح الغيب للمحقّق القونوى : ( 1 ) « لمّا كان متعلّق معرفة كلّ عارف و الذى يمكن ادراك حكمه إنّما هو مرتبة الحقّ - سبحانه و تعالى - أعنى ، الألوهية و أحديّتها ، أمر فى كتابه العزيز نبيهّ - عليه الصلاة و السلام - الذى هو أكمل الخلق مكانة و استعدادا ، فقال : « و اعلم أنهّ لا إله إلّا هو » ( 2 ) ، منبّها له و لمن تبعه على ما يمكن معرفته و الظفر ( 3 ) و معلوم أنّ الألوهية مرتبة مرتبطة بالمألوه و مرتبطة ( 4 ) بها المألوه لما يقتضيه سرّ التضايف و أنّها واحدة لما يلزم من المفاسد إن لم يكن كذلك كما انفتح ( 5 ) لأولى الألباب . فتبيّن حينئذ أنّ متعلّق طلبنا من حيث نحن إذا وقفنا ( 6 ) ، هو أن نعرف نسبة مألوهيتنا من ألوهيته ، و حكمها فينا بنسبها المعبّر عنها بالأسماء و هذا هو معرفة صورة ارتباط العالم بموجده و ارتباط موجده به و ليس إلّا من نسبة تجليّه الوجودى المنبسط على أعيان المكوّنات حتّى انصبغت بنوره لاستحالة حصول غير ذلك من الحقّ كما مرّ . » ( 7 ) و قال فى موضع آخر من هذا الكتاب : ( 8 ) « اعلم أنّ كلّ علم يحصل للإنسان لا يخلو إمّا أن يكون متعلقّه الحقّ أو ما سواه فإن كان متعلقّه الحقّ ، فإمّا أن يكون علما به سبحانه من حيث ارتباط العالم به ، و ارتباطه تعالى بالعالم ارتباط إله بمألوه و بالعكس ، و هو المسمّى عند أهل اللّه بمعرفة التجلّى الظاهر فى أعيان الممكنات أو يكون علما به تعالى من حيث هو هو مع قطع النظر عن تعلّق العالم به و تعلقّه بالعالم ، و هذا هو علم الهويّة الباطنة ، أعنى ذات الحقّ سبحانه و تعالى فإن كان متعلّق العلم الحاصل هو اللّه سبحانه من حيث باطنه و هويتّه بالتفسير السابق ،

هامش
( 1 ) مفتاح الغيب ، حاشيهء ص 118 .
( 2 ) « فَاعْلَمْ أنَهَُّ لا إلِهَ إِلَّا اللهُّ » ، محمّد : 19
( 3 ) مفتاح الغيب : به .
( 4 ) همان : مرتبط
( 5 ) همان : اتّضح .
( 6 ) همان : وفّقنا
( 7 ) دا ، مج : از ابتداى عبارت طولانى ( و قال فى الفصوص : قال اللهّ تعالى و لقد آتينا لقمان الحكمة . . . ) تا همين عبارت محذوف .
( 8 ) مفتاح الغيب ، حاشيهء ص 268 .