تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

لِنَعْلَمَ ، و هذا هو علم الأذواق . فجعل الحقّ نفسه مع علمه بما هو الأمر عليه مستفيدا علما . و لا نقدر على إنكار ما نصّ الحقّ عليه فى حقّ نفسه . ففرّق تعالى ما بين علم الذوق و العلم المطلق فعلم الذوق مقيّد بالقوى و قد قال تعالى عن نفسه إنهّ عين قوى عبده فى قوله : « كنت سمعه » و هو قوّة من قوى العبد « و بصره » و هو قوّة من قوى العبد « و لسانه » و هو عضو من أعضاء العبد « و رجله و يده » ( 1 ) . فما اقتصر فى التعريف على القوى فحسب حتّى ذكر الأعضاء ، و ليس العبد به غير لهذه الأعضاء و القوى فعين مسمّى العبد هو الحقّ ، لا عين العبد هو السيّد ، فإنّ النسب متميّزة لذاتها و ليس المنسوب إليه متميّزا ، فإنهّ ليس ثمّ سوى عينه فى جميع النسب . فهو عين واحدة ذات نسب و إضافات و صفات . فمن تمام حكمة لقمان فى تعليمه ابنه جاء به فى هذه الآية من هذين الاسمين الإلهيين لَطِيفاً خَبِيراً سمّى بهما اللّه تعالى . فلو جعل ذلك فى الكون - و هو الوجود - فقال : « كان » لكان أتمّ فى الحكمة و أبلغ فحكى اللّه قول لقمان على المعنى كما قال ، لم يزد عليه شيئا - و إن كان قوله تعالى : إِنَّ اللّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 2 ) من قول اللّه - فلما علم اللّه تعالى من لقمان أنهّ لو نطق متمّما لتمّم بهذا . » بدان كه معرفت ارتباط بين الحقّ و ظلهّ العالم كه مسمّى به سواست و تمييز بينهما ، موقوف است بر معرفت مرتبطين يعنى ذات حقّ تعالى و ذوات اشيا و مراد به ذات شيء ، حقيقت و هويت و انّيت اوست كه به « هو » و « أنا » و « أنت » مشار اليه مىشود به اشارهء ارباب كشف حقايق چه اشارهء محجوبان ، به صور شخصيه است كه از عوارض ذات است . پس مى گوييم : ذات حقّ تعالى آن وجود مطلق است و حقايق اشيا نسب علميه و تشخّصات معنويه است در علم حقّ تعالى به ذات خويش .

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 149 .
( 2 ) لقمان : 16
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 115 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )