تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

تعالى فى كتابه ، و لم يردّ هذا القول على قائله . و أمّا الحكمة المسكوت عنها و علمت بقرينة الحال ، فكونه سكت عن المؤتى إليه بتلك الحبّة . فما ذكره ، و لا ( 1 ) قال لابنه يأت بها اللّه إليك و لا إلى غيرك . فأرسل الإتيان علما ( 2 ) و جعل المأتىّ به ( 3 ) فى السموات ( 4 ) أو فى الأرض تنبيها لينظر الناظر فى قوله تعالى : وَ هُوَ اللّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ ( 5 ) ، فنبهّ لقمان بما تكلّم به و بما سكت ( 6 ) أنّ الحقّ عين كلّ معلوم ، لأنّ المعلوم اعمّ من الشيء ، فهو انكر النكرات . ثمّ تمّم الحكمة و استوفاها لتكون النشأة كاملة فيها فقال : إِنَّ اللّهَ لَطِيفٌ . ( 7 ) فمن لطفه و لطافته أنهّ فى الشيء المسمّى كذا المحدود بكذا عين ذلك الشيء ، حتّى لا يقال فيه إلّا ما يدلّ عليه اسمه بالتواطؤ و الإصطلاح ، فيقال : هذا سماء و أرض و صخرة و شجرة و حيوان و ملك و رزق و طعام ، و العين واحدة من كلّ شيء و فيه - كما تقول الأشاعرة - أنّ العالم كلهّ متماثل بالجوهر فهو جوهر واحد فهو عين قولنا : العين واحدة . ثمّ قالت : و تختلف ( 8 ) بالأعراض ، و هو قولنا و تختلف و تتكثّر ( 9 ) بالصور و النسب حتّى يتميّز ، فيقال : هذا ليس هذا من حيث صورته أو عرضه أو مزاجه ، كيف شئت فقل و هذا عين هذا من حيث جوهره ، و لهذا يؤخذ عين الجوهر فى حدّ كلّ ( 10 ) صورة ( 11 ) ، فنقول نحن : إنهّ ليس سوى الحقّ و يظنّ المتكلّم أنّ مسمّى الجوهر و إن كان حقّا ، ما هو عين الحقّ الذى يطلقه أهل الكشف و التجلّى فهذه حكمة كونه لطيفا . ثمّ نعت فقال : خَبِيرٌ ، أى عالم ( 12 ) عن اختبار و هو قوله وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى

هامش
( 1 ) فصوص الحكم : و ما قال .
( 2 ) همان : عاما
( 3 ) همان : المؤتى به .
( 4 ) همان : فى السموات إن كان
( 5 ) الأنعام : 3 .
( 6 ) فصوص الحكم : بما تكلّم و بما سكت عنه
( 7 ) لقمان : 6 .
( 8 ) فصوص الحكم : يختلف
( 9 ) همان : يختلف و يتكثّر
( 10 ) همان : فى كلّ حدّ
( 11 ) همان : صورة و مزاج
( 12 ) همان : عالما
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 114 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )