قال المحقّق القونوى فى النصوص : « الوجود فى حقّ الحقّ عين ذاته و فيما عداه أمر زائد على حقيقته . و حقيقة كلّ موجود عبارة عن نسبة تعينّه فى علم ربهّ أزلا ، و يسمّى باصطلاح المحقّقين من أهل اللّه عينا ثابتة و باصطلاح غيرهم ماهية و المعلوم المعدوم و الشيء الثابت و نحو ذلك . » ( 1 ) ، « و حقيقة الحقّ عبارة عن صورة علمه بنفسه من حيث تعينّه فى تعقلّه نفسه ، بأن يوحّد العلم و العالم و المعلوم و صفته الذاتية التي لا تغاير ذاته أحديّة جمع لا يتعقّل ورائها جمعية و لا نسبة و لا اعتبار . » ( 2 ) و لا شكّ أنّ كلّ تعيّن يتعقّل للحقّ هو اسم له ، فإنّ الأسماء ليست عند المحقّق إلّا تعيّنات الحقّ فإذن كلّ كمال يوصف به الحقّ فإنهّ يصدق عليه أنهّ كمال أسمائى من هذا الوجه . و قال فى مفتاح الغيب : ( 3 ) « اعلم أنّ حقيقة الإنسان و حقيقة كلّ موجود عبارة عن نسبة متميّزة فى علم الحقّ من حيث إنّ علمه عين ذاته . فهو تعيّن فى باطن الحقّ تعالى أزلى و تشخّص معنوى ( 4 ) له بكلّ مرتبة ارتباط ذاتى و حالى و نسبى عارضى ، سيّما من حيث الإحاطة المختصّة بالعلم المطلق و الوجود الشامل المحقّق . » و قال فى الباب السادس من الفتوحات : ( 5 ) « أمّا المثال الذى وجه عليه العالم كلهّ من غير تفصيل ، فهو العلم القائم بنفس الحقّ تعالى . فإنهّ - سبحانه - علمنا بعلمه بنفسه ، و أوجدنا على حدّ ما علمنا فعلمه بنا علمه بنفسه ، و علمه بنفسه أزلا ( 6 ) ، لا عن عدم ، فعلمه بنا كذلك . فمثالنا الذى هو عين علمه بنا قديم بقدم الحقّ ، لأنهّ صفة له و لا تقوم بنفسه الحوادث جلّ اللّه عن ذلك . »
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 116
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١١٦
از صفاتش رستهاى ز اوّل نخست * در صفاتش باز رو چالاك و چست
هامش
( 1 ) النصوص ، چاپ سنگى ، ص 295 .
( 2 ) همان : ص 288
( 3 ) مفتاح الغيب ، حاشيهء ص 287 .
( 4 ) همان : كلّى و
( 5 ) الفتوحات المكّية ، چاپ عثمان يحيى ، ج 2 ، ص 277
( 6 ) همان : فعلمه بنفسه ، علمه بنا أزلا