تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

مريدا و الإحكام من كونه عالما و كون الشيء مريدا ما هو عين كونه قادرا فليس قولهم بعد هذا : ( 1 ) « واحد من كلّ وجه » صحيحا فى التعلّق العامّ . و كيف ، و هم مثبتوا الصفات ( 2 ) زائدة على الذات ، قائمة به تعالى . و هكذا القائلون بالنسب و الإضافات و كلّ فرقة من الفرق ، ما تخلّصت لهم الوحدة من جميع الوجوه ، إلّا أنّهم بين يلزم ( 3 ) من مذهبه القول بعدمها و بين قائل بها . فإثبات الوحدانية إنّما ذلك الألوهيته ، أى : لا إله إلّا هو و ذلك صحيح ، مدلول عليه . » قال المحقّق القونوى فى أجوبة الرسالة العلّامة الطوسية : ( 4 ) « أقول : إنّ المستفاد من الذوق الصحيح و الكشف الصريح أنّ تعقّل الحقّ باعتباراته واحد ، و أنهّ مبدأ للموجودات أو أنهّ مسلوب عنه الكثرة و الاشتراك مع شيء فى وجوده أو أنهّ يستحيل أن يكون له ماهية وراء وجوده . كلّ ذلك لا يصحّ إلّا باعتبار تعينّه فى عرصة التعقّل الكونى أعنى ( 5 ) تعقّل غير ( 6 ) الحقّ للحقّ و سيّما كلّ من كان تعقلّه له سبحانه و للبسائط المطلقة و الحقائق الكلّية بالتعقّل الفكرى المنصبغ بالقوى المزاجية الحادثة الإمكانية . فإنّ تعقّلات من هذا شأنه لا يكون بريئة من خواصّ قيوده ( 7 ) و كثرة ما سارته ( 8 ) الحكم فى تعقلّه الموجب لتعيّن المتعقّل و انطباعه فيه بحسب محلّ الانطباع ، و إن كان محلّا معنويا فيتعذّر ( 9 ) حصول المطابقة بين المتعقّل و المتعقّل ، و لهذا يقول أكثر المحقّقين : إنّ أتمّ تعيّنات الحقّ فى عرصة التعقّل و أقربها مطابقة لما هو الأمر عليه تعينّه سبحانه فى تعقّل العقل الأوّل لأنهّ أخلى الممكنات عن أحكام الكثرة و القيود الإمكانية فتعقلّه أتمّ

هامش
( 1 ) الفتوحات : أنهّ واحد .
( 2 ) همان : صفات
( 3 ) همان : ملزم
( 4 ) الرسالة الهادية ( أجوبة الرسالة الطوسية ) ، صص 6 - 3 [ مجموعهء خطّى 3779 مجلس ، صص 82 - 79 . ]
( 5 ) أجوبة الرسالة الطوسية : أعنى بالتعقّل الكونى .
( 6 ) دا : عين الحقّ
( 7 ) أجوبة الرسالة الطوسية : قيود .
( 8 ) همان : سارية - دا ، مج : ساربه
( 9 ) همان : فيفيد