لمدرك ( 1 ) ، و إضافة الماهية إليه من هذا الوجه لا أنّ له ماهية وراء وجوده . فهو سبحانه من حيث هذا الإطلاق و عدم تعينّه بوحدة أو مبدئية أو وجوب وجود أو نحو ذلك نسبة الاقتضاء إلّا يجارى إليه ، و عدمه على السواء لا يترتّب عليه حكم و لا يتعقّل إليه إضافة أمر مّا و تعيّن الحقّ بالوحدة هو اعتبار تال ( 2 ) للا تعيّن ( 3 ) و الإطلاق و يلي اعتبار الوحدة المذكورة تعقّل اعتبار كون الحقّ يعلم نفسه بنفسه فى نفسه و هو بتلو الإعتبار ( 4 ) المتقدّم المقيّد لتعيّن ( 5 ) الوحدة من كونها وحدة فحسب . فإنّ الحاصل منه فى التعقّل ليس غير نفس التعيّن ، لكنهّ بالفعل لا بالغرض التعقّلى ( 6 ) و اعتبار كونه يعلم نفسه بنفسه فى نفسه يقيّد ( 7 ) و يفتح باب الاعتبارات . و هذا عند المحقّقين هو مفتاح مفاتيح الغيب المشار إليها فى الكتاب العزيز ، و هذا المفتاح عبارة عن النسبة العلمية الذاتية الأزلية التعيّنية ( 8 ) ، لكن من حيث امتيازها عن الذات الامتياز النسبى ليس من حيث إنّ العلم صفة قائمة بذات الحقّ كما ذهب ( 9 ) إليه الأشاعرة . فإنّ ذلك لا يقول به محقّق عارف بالتوحيد الحقيقى و لا أيضا بمعنى أنّ العلم عين ( 10 ) الذات ، فإنهّ لا يتعقّل من حيث ذلك الإعتبار للحقّ نسبته ( 11 ) ممتازة عن ذاته يعبّر عنها بأنّها علم أو غيره من الأسماء و الصفات و النسب و الإضافات ، بل وحدة لا يتميّز فيها العلم عن العالم و المعلوم فلا كثرة و لا تعدّد سواء اعتبرت الكثرة وجودية و اعتبارية . فالنسبة العلمية مقام الوحدانية التالية لأحديّة المذكورة التي تلى الإطلاق المجهول الغير المتعيّن فلمحض الذات الإطلاق عن كلّ
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 107
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٠٧
هامش
( 1 ) أجوبة الرسالة الطوسية : بمدرك .
( 2 ) مج : اعتبار أوّل
( 3 ) أجوبة الرسالة الطوسية : اللا تعيّن .
( 4 ) همان : يتلوا على الإعتبار
( 5 ) همان : المفيد تعقّل الوحدة
( 6 ) همان : لكنهّ ليس بالفعل بالعرض لا بالفعل بل لغرض التعقّلى
( 7 ) همان : يفيد ، مج : تقيّد .
( 8 ) همان : الفعلية
( 9 ) همان : ذهبت
( 10 ) دا : عن الذات
( 11 ) همان : نسبة