تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
بالطائع الميمون أنجح مطلبي * وعلوت حتى ما يطاول معقلي رأي الرشيد وهيبة المنصور * في حسن الأمين ونعمة المتوكل
وفي هذه السنة بالغ الطائع في إكرام والد الشريف واحترامه عند عودته من فارس ، فمدحه الشريف بمستهلته :
بالطائع الهادي الإمام أطاعني * أملي وسهّل لي الزمان مرامي
ثم جاءت سنة 377 ه وفي مهرجانها يقول فيه :
أيادي أمير المؤمنين كثيرة * وما لأمير المؤمنين مذال وأوقاته اللاتي تسؤ قصيرة * وأيامه اللاتي تسر طوال
وفي عيد الفطر من هذه السنة يهنيه بقوله : إلى كم الطرف بالبيداء معقود . . . ( الأبيات ) . وفي هذه السنة أيضا عاتبه ومدحه بقوله :
أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا * وافنى الليالي والليالي فنائيا
ثم لما تصرمت هنأه بالمهرجان من سنة 378 ه بقوله :
جزاء أمير المؤمنين ثنائي * على نعم ما تنقضي وعطائي
وكان الشريف يحرص على مودة الطائع ويغار عليه ، من أن يتصل به من يناوئه وقد استمال بعض أعدائه الطائع بالمال فغاضه ذلك وقال :
ونمي إلى من العجائب أنه * لعبت بعقلك حيلة الخوان فأحذر عواقب ما جنيت فربما * رمت الجناية عرض قلب الجاني
وفي هذه الأبيات نصيحة جافة ، لا يسديها إلا ند لنده ، مما يدلنا على أن المودة بينهما أدت إلى التسامح في بعض واجبات المجاملة والحشمة . وفي هذا العام تعددت مدائحه للطائع واستؤنفت الصلة ما بينهما ،