فاستنزف قريحته في مدائحه وتهانيه . ثم أراد أن يستغل ذلك سنة 379 ه فأوجم ونفسه قلقة ولم نقرأ له فيها سوى قصيدته التي يعاتب بها الطائع على تأخير الأذن في لقائه بمجلس خاص ، بعد مواعيد كثيرة . وفي هذه القصيدة حماس ومدح واستعطاف ، وفيها عتاب واستغناء عما لا يوجب له قدرا وفيها ميل إلى الشآم وما فيها من رعاية وعناية تستمد من حكومة العلويين ( منها ) :
ضربنا إلينا خدودا وساما * وقلن لنا اليوم موتوا كراما
ومنها :
إذا ما انجنى إلى ابن المطيع * حمدنا السرى وأطلنا المقاما
إمام ترى سلك آبائه * بعيد الرسول اماما اماما
يعيد لعليائه هاشما * إذا ما الأذلاء عدوا هشاما
فهل صافق فأبيع العراق * غير غبين وأشري الشئاما
سلام إذا لم يكن لقية * وان يدا إن تردوا السلاما
وفي سنة 380 ه كان يتنجز الأذن بالوصول إليه وفيه الوصول إلى الأماني فقال :
متى أنا قائم أعلا مقامي * ولاق نور وجهك والسلام
وعتب عليه الطائع في تأخير مدحه وأنجز له مواعيده فقال :
الآن أعربت الظنون * وعلا على الشك اليقين
وفي سنة 381 ه مدح الطائع بقصيدة فيها عتاب للوزير علي بن أحمد البرقوهي وهي آخر قصيدة من نوعها ، مدحه فيها وهو خليفة ومطلعها :