تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يعرف أثر الترك في شؤون الدولة ، وقد أوصى ابنه بختيار برعايتهم فلم يعمل بنصيحة أبيه ولما التحم الديالمة والأتراك في بغداد وانتصر الفريق الثاني أخرج الطائع وأبوه منها لما عرفوه من ميلهما إلى الديالمة . وعضد الدولة هو الذي رد الطائع إلى بغداد . وقد توفي المطيع في المنفى . ومن دهائه زواجه بنت بختيار وكانت المنفعة متبادلة بهذه المصاهرة ، وقد أصدر ظهيرا بقلم الصابي . نشره في الأقطار بلزوم إطاعة بختيار وأشار فيه إلى تلك المصاهرة ولم تؤثر هذه المصاهرة في عاطفة عضد الدولة نحوه ، لما استوى على بغداد فقد قتل بختيار وتتبع رجاله وحاشيته ومن والاه . ولقد تمسك الطائع بمبدئه من الميل إلى الديلم مع ما كان من تغير الأحوال بينه وبين بختيار في آخر الأمر لما ضاقت به المسالك وقل المال في يده وطلب مالا من الطائع لغزو الروم ، فأجابه إن صرف المال على من تجيء إليه ، وأنا ليس لي إلا الخطبة . وقد نكب عضد الدولة أبا طاهر بن بقية ، وزير بختيار وفتك بالصابي كاتب ديوانه ، وأمر وزيره عبد اللّه أن يعتقل والد الشريف ويسيره إلى سجنه بالقلعة بفارس فعانى ذلك والد الشريف وصودرت أملاكه كل هذا من أجل صلته التي عرفتها ببختيار . ولم أقف على ذكر للعام الذي اعتقل فيه سوى ابن أبي الحديد يقول ، أنه حين قدم العراق قبض عليه وحمله إلى القلعة بفارس . وكان دخول عضد الدولة إلى بغداد سنة 367 ه وقد بقي معتقلا فيها إلى أن ورد بغداد سنة 367 ه . أي بعد وفاة عضد الدولة بأربع سنين ذلك لأنه توفي سنة 372 ه عندما دخلها شرف الدولة . إلا أن الطائع احتفظ بتلك الكرامة التي كانت له على عهد بختيار بدهائه وبصيرته ، وتزوج بنت عضد