عقيدته من شعره
كتب التاريخ ومعاجم التراجم وأسفار الأدب وطبقات الكتاب والأدباء والعلماء ، طبقة طبقة من عصرنا هذا إلى عصر الشريف مطبقة ومتفقة ، على أنه شيعي إمامي وقد يند شاذ فيبرم رأيا في عقيدة الشريف إن هو إلا كخاطر تاريخي خاص أشبه بالتهمة والنبز ، فيدعي أنه كان زيديا أو أشعريا وقد ذكرنا سبب نسبته إلى العقيدة الزيدية فيما مضى من هذه الترجمة .
وللشيعي الإمامي عقيدة ينقطع فيها عن الطوائف الإسلامية كافة وينفصل بها عن سائر فرقها وهي تستقيم في حدين ، مبدأ الإمامة ومنتهاها وهما أن أبا الحسن عليا ( عليه السّلام ) هو الخليفة بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بلا فصل بنصه ، وإن ابن الحسن ( عليه السّلام ) بشخصه هو القائم المنتظر والإمام الثاني عشر الذي يكون الشريف في طبقته في سلسلة نسبه العلوي وهذه العقيدة يفصح عنها الشريف بجلاء في شعره فيقول من قصيدته يرثي بها الحسين ( عليه السّلام ) :
معشر منهم رسول اللّه * والكاشف للكرب إذا الكرب عرى
صهره الباذل عنه نفسه * وحسام اللّه في يوم الوغى
ثم سبطاه الشهيدان فذا * بحسا السم وهذا بالظبى
وعلي وابنه الباقر * والصادق وموسى والرضا
وعلي وأبوه وابنه * والذي ينتظر القوم غدا
نزل الدين عليكم بينكم * وتخطى الناس طرا وطوى