تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

نيابة الخلافة بمدينة السلام :

في سنة 388 ه قلده بهاء الدولة نيابة خلافته بمدينة السلام ، وخلع عليه خلعا فاخرة .

ألقابه

الألقاب : الرضي ذو الحسبين . الشريف الجليل . الشريف الأجل . ذو المنقبتين . الإنسان بطبيعته ميال إلى الزهو ، تواق بفطرته إلى التفوق ، شغف بكل ما يميزه على غيره ، تلك غريزة ملاصقة للنفس كيفما تكيفت وحيثما وجدت ، ولذلك ترى أن منح الألقاب والرتب من العادات القديمة المنتشرة بين جميع الأمم والشعوب أيا كان شكل حكومتها . وطالما تزلف بها رجال الحكم لرعاياهم واستصنعوا بها ، واستكان ذوو الألقاب لأولئك الذين منحوهم ما يخول لهم حق التشامخ على من كان عطلا منه . والناس فيها فريقان ، فمنهم من يراها زينة فارغة ومجدا باطلا وبهجة كذابة ، وآخر يقول عنها إنها شارة شرف وشهادة نبل ودليل مروءة ورفعة . وقد تبادر فكر إلغاء الألقاب إلى رجال الثورة الفرنسية لأنها كثيرا ما كانت موضوع تجارة سافلة من مانحيها ، وذريعة للإعجاب والغطرسة من نائليها . إلا أنه لا ينكر أن بعض الأعمال الجلى لا يمكن إثابة من يقوم بها بغير الألقاب والرتب ، وقد تكون من بواعث النشاط . فلابد فيها من مراعاة الجدارة وما الألقاب في الحقيقة إلا كمصباح يحمله الإنسان فيبدي عيوبه إن كان ناقصا ويظهر محاسنه إن كان كاملا . وقد لقب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بعض أصحابه ( بذي الشهادتين ) .