تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولما توفي أبو إسحاق سنة 384 رثاه بقصيدتة المشهورة التي مطلعها :
أرأيت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي قد كنت أهوى أن أشاطره الردى * لكن أراد اللّه غير مرادي الفضل ناسب بيننا إن لم يكن * شرفي مناسبه ولا ميلادي
وللمرتضى هنا كلمة في حق الصابي معروفة . والدة الشريف : ولوالدة الشريف البرزة الرزان التي كانت تقص عليه مآثر آبائها وترضعه مع درها أماني النقابة والخلافة ، وتنفحه بالمال في ذلك السبيل ، أثر في مودة الشريف للصابي ( كاتب بختيار الدولة ) التي تتصل معه بصلة رحم ، وعدو عضد الدولة الذي فتك به ، والسلطات الفردية من شأنها أن تعتمد المداهنات ، واستغلال وشائك الشخصيات واستدراج السراة والذوات ، ثم من بعد ذلك تفترس الشعوب المحكومة لها وتشبع منها شهواتها . وعلى هذه الأسس الفردية تكون الخطوة أو النكبة . ولما توفيت سنة 385 ه جزع الشريف على وفاتها جزعا شديدا ، وفي قصيدته التي يرثيها بها ألماع لما ذكرنا ، فمنها :
ومن الممول لي إذا ضاقت يد * ومن المعلل لي من الأدواء لو كان مثلك كلّ أم برة * غنى البنون بها عن الآباء آبائك الغر الذين تفجرت * بهم ينابيع من النعماء من ناصر للحق أو داع إلى * سبل الهدى أو كاشف الغماء نزلوا بعرعرة السنام من العلى * وعلوا على الأثباج والإمطاء