الصابي والشريف : أما أسباب المودة وموجبات الصلات ما بينهما فهي أمور : 1 - مودة الصابي لوالد الشريف التي نشأ عليها الشريف .
2 - علائق الصابي مع بختيار وستعرف صلات الشريف مع بختيار .
3 - الأدب وهو لحمة كلحمة النسب .
4 - إن فحولة الشريف وكفاءئه وكرامته ولدت في نفس الصابي عقيدة فوز الشريف في محاولته الخطيرة وبهذا الفوز ضمان المستقبل .
5 - خبرة الصابي وتجاربه رغبت الشريف أن يحصر اعتماده على ذلك الشيخ المجرب .
6 - اتفاقهما على مقت العاهل العباسي ورئيس الدولة .
أن أبا إسحاق ممن حلب الدهر أشطره وذاق حلوه ومره ، ولابس خيره ومارس شره ، ورئس ورأس وخدم وخدم ، وكان يحسن المعاشرة مع المسلمين ، يصوم معهم شهر رمضان ، ويحفظ القرآن حفظا يدور على طرف لسانه . ازدهرت أيامه في عهد المهلبي ، فلما هلك اعتقل ثم أفرج عنه وأعيد عمله ولم يزل ينخفض ويرتفع حتى نكبه عضد الدولة بسبب ظهير أنشأه على الخليفة في شأن ( بختيار ) عز الدولة ، ولما ملك عضد الدولة بغداد وسائر العراق دبر تدبيرا للفتك بأبي إسحاق ، فأمره أن يألف كتابا في أخبار الدولة الديلمية فأمتثل الأمر وسمى كتابه « التاجي » ومكر له بخلق أسباب النكال لزلة يؤاخذه بها ، فان الدولة لا يخلو تاريخها وتاريخ ملوكها عن مظالم وهفوات ، ومساو وسيئات ، إن أوردها أو لم يوردها فهو واقع في الفخ الذي دبر له ، وربما يكون منها ما هو في شأن رجال يرغب عضد الدولة ذكرهم بالسوء . ولكنه في
الشريف الرضي — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٢