الشريف . ففي قصيدته التي يصف فيها سفره إلى مكة يقول سنة 394 ه :
أخ لي إن أعيت عليّ مطالبي * رمى لي أغراض المنى فأصابها
به خف عني ثقل فادحة النوى * وحبب عندي نأيها واغترابها
بعين ابن ليلى لا تداوي من القذى * يريب أقاصي ركبه ما أرابها
وابن ليلى هذا أبو العوام لقوله :
كأنك لم تفد بعويرضات * أبا العوام فتيانا قطاطا
ومن جعل الدليل له ابن ليلى * فلن يخشى الضلال ولا الغلاطا
ولقوله في رثاه بأسلوب بدوي ، يتناسب مع سمات ابن ليلى أبي العوام البدوية :
ما هاج من ذي طرب مخماص * ليلى أبي العوام والقلاص
أين أبو العوام للعواصي * يروضها والخيل والدلاص
قاد ابن ليلى قائد المعتاصي * كان سياغي فغدا اغتصاصي
وليس هو عميدا آخر يتحصن الشريف بنفوذه ، ويستغله لدفع الأخطار والفوز بالأماني ، كان مثل ابن ليلى لهذه الشواهد التي أوردناها . إلا أن الذي في ديوان الشريف المطبوع في بيروت ما ينافي ذلك . فقد جاء في ترجمة الأبيات التي يقول فيها :
قل لأبي العوام مستدفعا * به جماح القدر النازل
يا نجوة الخائف من دهره * ويا ثقاف الخطل المائل
إنها أنشئت سنة 398 ه وجاء في ترجمة أبياته التي أولها :
تعيف الطير فأنبأ أنه * أن ابن ليلى علقته علوق