يا راكبان قفالي واقضيا وطري * وخبراني عن نجد بأخباري
أهل أبيت ودار عند كاظمة * داري وسمار ذاك الحي أسماري
ويقول :
أراك ستحدث للقلب وجدا * إذا ما الضعائن ودعن نجدا
إذا أطلع الركب يممته * أحي الوجوه كهولا ومردا
وأسألهم عن جنوب الحمى * وعن أرض نجد ومن حلّ نجدا
لنا من تعج الورى بأسمه * إلى اللّه ندعوه في المجد جدا
بنا أنقذ اللّه هذا العريب * حتى استقام إلى الدين فردا
ويقول :
خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى * فلاقي بها ليلا نسيم ربى نجد
شممت بنجد شيحة حاجرية * فامطرتها دمعي وأفرشتها خدي
ويلتهب الوجد فيه فيذيب عاطفة الأسى في عاطفة الأسف ويمزج ما بينهما فيقول :
فلله ما أجمع المازمان * وجمع لقلبي والمسجد
يضاع فينشد قعب الغبوق * وقلبي يضاع فلا ينشد
ويقول عند توجه الناس للحج سنة 400 ه :
أقول لركب رائحين لعلكم * تحلون من بعدي العقيق اليمانيا
خذوا نظرة مني فلاقوا بها الحمى * ونجدا وكثبان اللوى والمطاليا
وفي طريق الحج معاطب وأهوال ، ومخاوف ومقارعة أبطال ، ففي سنة 389 ه حج الشريف فأعتقل في أثناء الطريق هو والمرتضى ابن البراج الطائي فافتديا من أموالهما بتسعة آلاف دينار . ذكر ذلك في كتاب إتحاف الورى .