وفي هذا المرسوم قلده إمارة حجيج مدينة السلام ، والبصرة والكوفة وذكر له وجائب هي : 1 - حياطتهم ورفاهيتهم في المسير .
2 - المساواة بين ضعيفهم وقويهم وشريفهم ومشروفهم .
3 - منعهم من الزحام والتجاذب وذلك بترتيب قوافلهم .
4 - صد أوائل القوافل عن التسرع وحواشيها عن مفارقة المنهج .
5 - أن يكون مسير الأمير على الساقة لئلا ينقطع منقطع .
وقد روى المسعودي في مروج الذهب ، أن إبراهيم بن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ( الجد الأعلى للشريف ) هو أول طالبي أقام للناس الحج في الإسلام . ثم قال : ( على أنه قام متغلبا عليه ، لا مولى من قبل خليفة ) . انتهى .
وقد ناقض بهذا قوله في أحوال المأمون : ( أنه حج بالناس إبراهيم بن موسى بن جعفر أخو الرضى بأمر المأمون ) . انتهى .
ولا ريب أنه أراد بقوله أقام الحج أنه أمير الحج بقرينة قوله لا مولى من قبل الخليفة ، وبقرينة ما ذكره في أحوال المأمون ، ويمكن الجمع بين كلاميه بتكلف .
ويحدثنا ابن بطوطة ، أن عند أمير الحج نواضح كثيرة لأبناء السبيل يستقون منها ، وجمالا لحمل زاد الصدقة ، ومعه الأدوية والأشربة والسكر لمن يصيبه مرض ، وجمالا لمن لا قدرة له على المشي ، وان ذلك يكون من صدقات السلطان . وللركب وقطارهم أصول متبعة وأنظمة مرعية ، وإرادة أميرهم فوق كل إرادة ، وتحت لوائه العدة والعدد يدفع بها عادية الأعراب التي تهاجم قطاره للسلب والنهب .
الشريف الرضي — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٥