الذكر الوضيع الشأن فان الذي يظهر لنا من قصيدة الشريف ، التي رثاه بها عند وفاته سنة 381 ه والتي مطلعها :
حسام حلا عند الزمان فصممت * مضاربه حينا وعاد إلى الغمد
ومن الشأن الذي توفى وهو خروجه إلى واسط لاستقبال بهاء الدولة ، أنه من رجال الطالبين الذين أسهموا بالفخار والكرامة ، فلا يستقبل الملوك إلّا من يعرفه الملوك ويقدرون موقفه ومن الجائز أن يكون ممثلا لأخيه أبي أحمد الذي كف بصره في آخر أيامه ، وكفاه مجدا أن يترك ولديه المرتضى والرضي ، ويخصه بذلك ، وأما حال الشريف الناصر فان نسبه ينتهي إلى عمر الأشرف ابن زين العابدين ( عليه السّلام ) وفي سلسلة هذا النسب ورجاله من دوح الملوك ، والنابغ في العلم والأدب والشاعر المجيد كأبي على الشاعر ، الذي أشخصه الرشيد من الحجاز ، وحبسه في بغداد ، وأفلت من حبسه واختفى فيها ، ومحمد بن القاسم الصوفي ، الزاهد الفقيه إمام ( الزيدية ) الذي ظهر أيام المعتصم في طالقان ، وقبض عليه أبن طاهر وأنفذه إلى بغداد ، فسجن فيها ثم فر فاخذ وقتل صبرا ، والشريف أحمد الصوفي الفاضل المصنف ، وأبي عبد اللّه الحسين والحسن الشاعر المحدث ، وأبي محمد الحسن أو الحسين الناصر للحق الكبير الأطروش إمام الزيدية ، صاحب الديلم وصاحب المقالة ، وإليه تنسب الناصرية من الزيدية ، ضرب ألف سوط فصم ، وأبي علي الأديب الذي كان يذهب مذهب الإمامية ويهجو الزيدية ، ويعاتب أباه بقصائد ، وأبي محمد الحسن الناصر الصغير النقيب ببغداد ، والذي صح عندنا من نسب أم الشريف فاطمة ، إنها بنت الناصر الصغير أبي محمد الحسن أو الحسين ابن أبي الحسن أحمد ابن